أكد المهندس ثروت الجندي رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركتي بتروشروق وبتروبل أن قطاع البترول المصري يمضي بخطوات ثابتة نحو تعظيم الإنتاج من الحقول الحالية، وعلى رأسها حقل ظهر العملاق، من خلال تكثيف أنشطة الحفر والتنمية وتطبيق أحدث التكنولوجيات في إدارة وتشغيل الحقول.

وأشار في حوار خاص إلى أن الشركات تستهدف زيادة الإنتاج إلى مستويات أعلى خلال السنوات المقبلة عبر برنامج استثماري ضخم يتجاوز المليار دولار.

في البداية.. ما أبرز ملامح خطة شركة بتروشروق لتنمية حقل ظهر خلال الفترة المقبلة؟

حقل ظهر يمثل أحد أهم ركائز منظومة إنتاج الغاز الطبيعي في مصر، ولذلك نعمل بالتعاون مع شركاء الاستثمار على تنفيذ برنامج متكامل لتعظيم الاستفادة من موارد الحقل.

وقد قمنا بضخ استثمارات إضافية بقيمة 77 مليون دولار خلال العام المالي الجاري 2025/2026 بهدف تكثيف أنشطة تنمية الحقل واستمرار أعمال صيانة الآبار وتحسين كفاءة التشغيل. 

كما أن الموازنة المقترحة للعام المالي 2026/2027 تبلغ نحو 524 مليون دولار، وهي موجهة في الأساس لاستكمال أعمال التنمية والتشغيل بالحقل، إلى جانب تنفيذ عدد من المشروعات الحيوية لتطوير البنية التحتية ورفع كفاءة آبار الإنتاج. 

ما أهم المشروعات الجديدة المخطط تنفيذها داخل حقل ظهر؟

نعمل حالياً على مجموعة من المشروعات المهمة التي تستهدف تعزيز استدامة الإنتاج ورفع كفاءة العمليات، ومن أبرزها:

زيادة السعة الاستيعابية لمحطة ظهر البرية لاستيعاب كميات أكبر من الغاز المنتج.

إطلاق مشروع المعالجة البحرية عبر وحدة المعالجة العائمة (FPU)، وهو مشروع مهم لتطوير منظومة معالجة الغاز المنتج.

تنفيذ برامج صيانة وتطوير مستمرة لآبار الإنتاج لضمان الحفاظ على معدلات الإنتاج وتعزيز كفاءتها التشغيلية.

هذه المشروعات تسهم في تحسين كفاءة العمليات وتحقيق أعلى عائد اقتصادي من موارد الحقل.

وماذا عن خطط شركة بتروبل في مناطق امتيازها المختلفة؟

شركة بتروبل تمتلك تاريخًا طويلًا في إنتاج البترول والغاز في مناطق خليج السويس وسيناء ودلتا النيل، ونعمل حاليًا على تنفيذ برنامج طموح لزيادة الإنتاج.

قمنا بزيادة موازنة العام المالي 2025/2026 بنحو 162 مليون دولار لاستكمال أعمال التنمية، والتي تشمل:

حفر خمسة آبار تنموية بحقول سيناء

حفر البئر الاستكشافية شرق دينيس – 1X بمنطقة امتياز التمساح

حفر بئر شمال نيدوكو – 2 بدلتا النيل

تنفيذ مشروعات لتطوير التسهيلات الإنتاجية القائمة. 

كيف تقيمون أداء الشركة خلال الفترة الماضية؟

رغم التحديات الطبيعية المرتبطة بتناقص إنتاج الحقول مع مرور الزمن، نجحت الشركة في الحفاظ على معدلات إنتاج قوية بلغت نحو 153 ألف برميل مكافئ يوميًا خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026. 

كما استأنفنا أنشطة الحفر التنموي ونجحنا في حفر البئر BM-133 الذي حقق إنتاجًا بلغ نحو:

1500 برميل زيت خام يوميًا

نصف مليون قدم مكعب غاز مصاحب يوميًا

وهو ما يعكس كفاءة فرق العمل والخبرات المتراكمة داخل الشركة.

ما حجم الاستثمارات المخطط ضخها خلال العام المالي المقبل؟

الموازنة المقترحة لشركة بتروبل للعام المالي المقبل تبلغ 735 مليون دولار، وتركز على:

حفر البئر الاستكشافية شمال فيران-1XV

حفر 10 آبار تنموية جديدة

تنفيذ مشروعات تطوير التسهيلات الإنتاجية

تنفيذ برامج صيانة للحفاظ على جاهزية منصات الإنتاج.

هذه الاستثمارات تستهدف تعزيز القدرة الإنتاجية للشركة خلال السنوات المقبلة.

ما مستهدفات الإنتاج خلال المرحلة القادمة؟

نستهدف خلال العام المالي 2026/2027 الوصول إلى نحو 167 ألف برميل زيت مكافئ يوميًا من خلال استراتيجية تعتمد على:

تكثيف أنشطة الاستكشاف والحفر

تحسين إنتاجية الآبار باستخدام تقنيات التكسير الهيدروليكي

تطبيق أنظمة المراقبة اللحظية والصيانة الاستباقية

استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات وتحسين الأداء التشغيلي وخفض تكلفة الإنتاج. 

هذه التقنيات أصبحت عنصرًا رئيسيًا في صناعة البترول عالميًا، ونحن حريصون على توظيفها لتعظيم الاستفادة من مواردنا.

كيف ترون دور التكنولوجيا الحديثة في تطوير صناعة البترول في مصر؟

التكنولوجيا أصبحت عنصرًا حاسمًا في نجاح صناعة البترول والغاز، خاصة في الحقول البحرية والمياه العميقة مثل حقل ظهر.

ولهذا نعمل على إدخال تقنيات متقدمة مثل:

تحليل البيانات الضخمة

تطبيقات الذكاء الاصطناعي

نظم المراقبة الرقمية للآبار والمنصات

وكلها تساعد في زيادة الإنتاج وتحسين كفاءة التشغيل وخفض التكاليف.

في النهاية.. ماذا تقول للعاملين في شركتي بتروشروق وبتروبل؟

أود أن أوجه التحية لكل العاملين بالشركتين، فنجاح أي مشروع بترولي يعتمد في المقام الأول على كفاءة العنصر البشري.

العاملون في بتروشروق وبتروبل يمتلكون خبرات كبيرة ويعملون بروح الفريق الواحد، وهو ما ساهم في الحفاظ على معدلات الإنتاج وتنفيذ المشروعات بكفاءة عالية رغم التحديات.