فعّل النائب حسام حسن، عضو مجلس النواب ونائب حزب العدل، أدواته الرقابية داخل البرلمان، من خلال تقديم طلب إحاطة وسؤال برلماني موجّهين إلى عدد من الوزراء، لمتابعة ملفات اقتصادية وإدارية تتعلق بإدارة الموارد العامة وتيسير حركة التجارة.
وتقدّم النائب بطلب إحاطة إلى مصطفى مدبولي، ووزيري المالية والاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن تكرار قيام بعض مثمّني مصلحة الجمارك المصرية بتعديل أو تغيير البند الجمركي (HS Code) للشحنات المستوردة أثناء مرحلة التثمين، رغم وجود بند جمركي واضح في المستندات الرسمية للشحنة مثل الفاتورة التجارية وبوليصة الشحن.
وأوضح أن تغيير البند الجمركي قد يترتب عليه في بعض الحالات فرض رسوم إضافية أو رسوم إغراق أو تطبيق فئات جمركية مختلفة عن تلك الواردة في مستندات الشحن، ما يؤدي إلى نشوء نزاعات إجرائية بين المستوردين ومصلحة الجمارك، وغالبًا ما تنتهي هذه النزاعات بتقديم تظلمات وإعادة الفحص.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تعطيل الإفراج عن الشحنات لفترات قد تطول، إلى جانب تحميل المستوردين أعباء مالية إضافية مثل رسوم الأرضيات وغرامات التأخير، وهو ما يثير تساؤلات حول الضوابط المؤسسية المنظمة لعملية إعادة التصنيف الجمركي.
وأكد النائب أن تكرار هذه الحالات قد ينعكس سلبًا على كفاءة منظومة الإفراج الجمركي وعلى مناخ الاستثمار والتجارة الخارجية، خاصة في ظل توجه الدولة لتسريع إجراءات الإفراج عن البضائع وتيسير حركة الاستيراد والتصدير.
وطالب الحكومة بتوضيح الضوابط المنظمة لإعادة التصنيف الجمركي، وآليات ضمان عدم تعارضها مع مستندات الشحن الأصلية، بما يمنع تعطيل الإفراج عن الشحنات دون مبرر فني واضح، مع إحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب لمناقشته.
وفي سياق آخر، تقدّم النائب حسام حسن بسؤال برلماني إلى وزير الأوقاف بشأن حجم الأرباح والإيرادات التي حققتها هيئة الأوقاف المصرية خلال الأعوام 2023 و2024 و2025، إلى جانب توضيح أوجه إنفاق هذه العوائد في مجالات العمل الوقفي والخيري والمبادرات المجتمعية والتنموية.
وأشار النائب إلى أن هيئة الأوقاف تمتلك محفظة ضخمة من الأصول العقارية والزراعية والاستثمارية، تشمل نحو 256 ألف فدان من الأراضي الزراعية، وما يقرب من 120 ألف وحدة عقارية متنوعة، فضلًا عن حصص استثمارية في عدد من الشركات والبنوك، وهو ما يستدعي بحسب قوله تطوير آليات إدارة هذه الأصول وتعظيم العائد منها بما يتناسب مع قيمتها الكبيرة.
كما تساءل عن استراتيجية وزارة الأوقاف المصرية لتعظيم الاستفادة من أموال الوقف، وخطة الوزارة لتعزيز كفاءة إدارة وتشغيل هذه الأصول، إضافة إلى رؤيتها لإشراك القطاع الخاص كأحد الأدوات الممكنة لتعظيم العائد الاستثماري، بما يدعم دور الأوقاف في العمل الخيري والمجتمعي ويسهم في تخفيف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة.