أعلن الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، إصدار قرار بإنشاء «بيت الخبرة الوفدي» كوحدة بحثية وفنية واستشارية متخصصة، وذلك في إطار توجه الحزب لتعزيز دوره الفكري والبحثي وتوفير الدعم العلمي والفني لقياداته وهيئته البرلمانية في مختلف القضايا الاقتصادية والتشريعية والسياسية.
وجاء القرار رقم (34) لسنة 2026، الصادر بتاريخ 5 مارس 2026، ليؤسس كيانًا بحثيًا داخل الحزب يعمل وفق منهج علمي يعتمد على إعداد الدراسات والتحليلات المتخصصة وتقديم المشورة الفنية، بما يسهم في دعم العمل السياسي والبرلماني لحزب الوفد وتعزيز قدرته على صياغة السياسات العامة والتعامل مع التحديات المختلفة برؤية علمية.
وتضمنت المادة الأولى من القرار إنشاء «بيت الخبرة الوفدي» كوحدة بحثية وفنية واستشارية تهدف إلى دعم العمل السياسي والبرلماني للحزب، من خلال إعداد الدراسات الاقتصادية والتشريعية وتقديم المشورة العلمية لهيئات الحزب ونوابه.
ونصت المادة الثانية على اختصاصات بيت الخبرة الوفدي، والتي تضمنت عدة محاور، أولها الدراسات والبحوث الاقتصادية والسياسات العامة، حيث يتولى إعداد الدراسات الاقتصادية والمالية المتعلقة بالسياسات العامة للدولة، وإعداد دراسات حول قضايا العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، إلى جانب إعداد أوراق السياسات العامة، وتحليل الموازنات العامة وخطط التنمية الاقتصادية، وإعداد تقارير تقييم الأداء المالي والاقتصادي للدولة، فضلًا عن تقديم دراسات مقارنة للتجارب الدولية في مجالات الإصلاح الاقتصادي والتشريعي.
كما يتولى بيت الخبرة دعم العمل التشريعي لنواب الوفد من خلال تقديم الدعم الفني في إعداد وصياغة المقترحات التشريعية، ودراسة مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة أو النواب وإعداد مذكرات تحليلية بشأنها، إلى جانب تقديم الرأي الفني والقانوني في المسائل التشريعية وإعداد المذكرات التفسيرية والمسودات التشريعية للمقترحات المقدمة من نواب الحزب، فضلًا عن تقديم الدعم الفني لأعضاء الحزب في اللجان النوعية بالبرلمان.
وفيما يتعلق بدعم الدور الرقابي لنواب الوفد، نص القرار على أن يتولى بيت الخبرة تقديم الدعم الفني والعلمي للهيئة البرلمانية للحزب في ممارسة دورها الرقابي على السلطة التنفيذية، من خلال إعداد وصياغة الأدوات الرقابية البرلمانية التي يقدمها نواب الحزب، مثل البيانات العاجلة وطلبات الإحاطة والأسئلة البرلمانية والاستجوابات وطلبات المناقشة العامة، إضافة إلى إعداد مذكرات تحليلية وتقارير تقييم حول السياسات والقرارات الحكومية.
كما يشمل ذلك جمع وتحليل البيانات والإحصاءات الرسمية المتعلقة بالقطاعات المختلفة مثل الاقتصاد والصحة والتعليم والطاقة والبنية التحتية والاستثمار والزراعة وغيرها، وإعداد تقارير تقييم الأداء الحكومي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية، إلى جانب إعداد ملفات رقابية متكاملة حول القضايا العامة أو المشكلات الوطنية التي تتطلب تدخلًا تشريعيًا أو رقابيًا.
ويتولى بيت الخبرة كذلك تقديم الاستشارات الاستراتيجية لقيادات الحزب، من خلال إعداد الرؤى والسياسات العامة للحزب في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، والمساهمة في إعداد برامج الحزب والبرامج الانتخابية للانتخابات البرلمانية والمحلية والرئاسية، إضافة إلى إعداد دراسات استشراف المستقبل وتحليل الاتجاهات الاقتصادية والسياسية الإقليمية والدولية وانعكاساتها على مصر.
كما يتضمن القرار دورًا في مجال التدريب وبناء القدرات، من خلال تدريب كوادر الحزب على العمل التشريعي والبرلماني بالتنسيق مع معهد الدراسات السياسية، وتنظيم دورات في إعداد السياسات العامة، إلى جانب إعداد برامج تدريب للمرشحين للانتخابات البرلمانية والمحلية.
وأشار القرار كذلك إلى أهمية التواصل العلمي والمؤسسي، من خلال التعاون مع الجامعات ومراكز البحوث المصرية والدولية، وتنظيم المؤتمرات والندوات العلمية، وإصدار تقارير ودراسات دورية باسم الحزب.
وأوضح القرار أن بيت الخبرة الوفدي سيعتمد في عمله على منهج علمي محايد قائم على جمع البيانات والتحليل، وتقديم تقارير وتوصيات لقيادة الحزب والهيئة البرلمانية، على أن يتم العمل من خلال لجان بحثية متخصصة تضم خبراء في الاقتصاد والقانون والسياسة العامة من أعضاء الحزب أو من خبراء متخصصين من خارجه.
ويتكون الهيكل التنظيمي لبيت الخبرة الوفدي من مجلس أمناء يتم تشكيله بقرار من رئيس الحزب، ويتولى مجلس الأمناء تشكيل وحدات متخصصة في مجالات الاقتصاد والتشريع والأمن القومي والسياسات الاجتماعية، ليعمل «بيت الخبرة الوفدي» كمركز تفكير (Think Tank) يعزز من قوة وتأثير حزب الوفد في المجالين السياسي والتشريعي.
ونصت المادة الثالثة من القرار على العمل به اعتبارًا من تاريخ صدوره، مع إلغاء كل ما يخالفه من قرارات سابقة.