داخل أروقة محكمة الأسرة بالجيزة، جلست زوجة شابة تحمل هاتفًا مكسور الشاشة، وقدّمته أمام القاضي قائلة بصوت متأثر: «ده الموبايل اللي كسره على دماغي عشان رديت على زميلتي».
الزوجة، وتُدعى «هاجر.ن»، أوضحت في دعوى الخلع التي أقامتها أنها تزوجت من «أدهم.ك» صاحب محل ملابس منذ ثلاث سنوات، مشيرة إلى أن بداية حياتهما كانت هادئة، غير أن الغيرة الشديدة التي كان يُظهرها زوجها تحولت مع مرور الوقت إلى شك دائم وسيطرة كاملة على تفاصيل حياتها.
وقالت الزوجة إن زوجها اعتاد تفتيش هاتفها بشكل يومي، ومراجعة المكالمات والرسائل، مضيفة: «كان يسألني عن كل رقم جديد يظهر في الموبايل، ومين صاحبه وليه بيتصل».
وأشارت إلى أن الخلاف الأخير وقع عندما كانت تجري مكالمة صوتية مع إحدى زميلاتها في العمل، إلا أن زوجها ظن أنها تتحدث مع رجل، فاستشاط غضبًا وانتزع الهاتف من يدها وألقاه أرضًا، ما أدى إلى تحطم شاشته.
وأضافت الزوجة أن محاولاتها لشرح الأمر لم تنجح في تهدئة زوجها، مؤكدة أنه تمادى في تصرفاته بعد الواقعة، حتى وصل الأمر إلى منعها من الذهاب إلى عملها، واشتراط ترك هاتفها في المنزل قبل الخروج.
وأكدت في دعواها أنها فقدت الشعور بالأمان والراحة داخل منزل الزوجية، بعدما تحولت حياتها – على حد قولها – إلى حالة من المراقبة والتفتيش المستمر.
واختتمت الزوجة دعواها أمام المحكمة بقولها: «هو كسر الموبايل.. بس كمان كسر اللي بينا، والخلع هو الحل الوحيد اللي أقدر أرجّع بيه نفسي».