أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على  إحدى الفتاوى الشرعية المرسلة عليه عن حكم تناول الأدوية خلال نهار شهر رمضان، خاصة في الحالات المرضية التي تتطلب الالتزام بمواعيد محددة للعلاج، وقد تتزامن إحدى جرعات الدواء مع وقت الصيام.

ولأوضح المركز، أن تناول الأدوية عن طريق المنافذ المعتادة للجسم يعد من الأمور التي تفطر الصائم، مشيرةً إلى أنه في حال احتياج المريض لتناول الدواء خلال ساعات النهار، فعليه أولًا استشارة الطبيب المختص لمعرفة ما إذا كان من الممكن تأجيل الجرعة إلى فترة الليل دون أن يؤثر ذلك على حالته الصحية.

وأضافت الفتوى أنه إذا أكد الطبيب أن تأجيل تناول الدواء إلى ما بعد الإفطار لا يسبب أي ضرر صحي، فإنه لا يجوز للمريض الإفطار في هذه الحالة، ويلزمه الالتزام بالصيام وتأخير الجرعة إلى الليل.

أما إذا كان تأجيل الجرعة قد يسبب ضررًا للمريض أو يؤثر على حالته الصحية، فيجوز له الإفطار حفاظًا على صحته، على أن يقوم بقضاء هذا اليوم بعد انتهاء شهر رمضان في أيام أخرى.

وأشارت الفتوى إلى أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال المرضى ورفعت عنهم الحرج، فأباحت الفطر لمن يتضرر بالصيام، مع وجوب القضاء عند القدرة، وذلك تحقيقًا لمقاصد الشريعة في حفظ النفس وصحة الإنسان.