بينما تتسارع الأحداث على جبهة الصراع العسكري بين إيران من جهة، والتحالف الأمريكي الإسرائيلي من جهة أخرى، راح الطرف الأمريكي يعلن خسائر مدوية في الجبهة الإيرانية، على مستوى البنى التحتية والإمداد اللوجستي، فيما تعلن الجبهة الإيرانية تمكنها النيل من حاملات الطائرات الأمريكية والقواعد العسكرية والطائرات الحربية. 

ومن واقع تلك التصريحات والوقائع يمكن تلخيص المشهد العسكري كالتالي:

20260306_010942_0000
خسائر الطرفين في المعركة

 

​الجبهة الإيرانية 

​وفقاً للتصريحات الرسمية من القيادة المركزية الأمريكية والبيت الأبيض، تركزت الخسائر الإيرانية في تعطيل أذرع الردع الاستراتيجية، وشل قدراتها ويمكن رصدها في النقاط التالية:

​الدفاع الجوي وسلاح الجو: أكدت التصريحات أن منظومات الدفاع الجوي الإيرانية تعرضت لضربات حاسمة، مما جعل الأجواء الإيرانية مكشوفة عسكرياً، مع غياب تام لنشاط الطيران الحربي الإيراني.

​القوة البحرية: حسب الأدميرال “ تشارلز برادفورد كوبر”- قائد القيادة المركزية الأمريكية- غرقت أكثر من 54 قطعة بحرية ودمرت، منها 24 سفينة حربية، في محاولة لتقويض النفوذ الإيراني في الممرات المائية.

​سلاح الصواريخ والمسيرات: أشار الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” إلى تدمير 60% من مخزون الصواريخ و64% من منصات الإطلاق، مع تراجع حاد في وتيرة الهجمات بالمسيرات بنسبة 80%.

الجبهة الأمريكية الإسرائيلية 

على ال​رغم من التفوق التكنولوجي، تواجه هذه الجبهة تحديات ميدانية وخسائر لا يمكن إغفالها في سياق المواجهة:

​الاستنزاف الدفاعي: التكلفة الباهظة لاعتراض المسيرات والصواريخ الإيرانية تمثل عبئاً اقتصادياً وعملياتياً، حيث تعتمد إيران على إغراق الدفاعات بوسائل رخيصة الثمن لاستنزاف الصواريخ الاعتراضية المتطورة (مثل آرو وباتريوت).

​استهداف القواعد والآليات: تشير الرواية الإيرانية إلى إسقاط طائرات أمريكية واستهداف منشآت حيوية، وهو ما يضعه وزير الدفاع الأمريكي “بيت هيجست” في إطار الحرب النفسية، لكنه يعكس ضغوطاً ميدانية مستمرة على القواعد الأمريكية في المنطقة.

​الضغط اللوجستي: زيادة الحشد العسكري في المنطقة تضع الأصول الأمريكية تحت تهديد دائم، ما يتطلب استمرارية في الإمداد وتأمين خطوط الملاحة التي تتعرض لتهديدات الألغام والزوارق الانتحارية.

وبينما تؤكد واشنطن وتل أبيب أن قدرات طهران في انحسار تام، يبقى الميدان ساحة مفتوحة لتبادل الضربات التي تتجاوز أحياناً لغة الأرقام الرسمية إلى حرب إرادات واستنزاف طويل الأمد.