تكشف تقارير إعلامية عن احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى ما يوصف بـ"الورقة الكردية" في الصراع مع إيران، وهو خيار قد يوسع دائرة التوتر الإقليمي.
وتشير التقارير إلى أن هذا السيناريو قد يفتح جبهات جديدة للصراع، مع احتمال جر دول إقليمية مثل تركيا وأذربيجان إلى المواجهة.
كما توضح المعلومات أن واشنطن تدرس استخدام دعم عسكري لقوات كردية داخل إيران بهدف إضعاف قبضة السلطات الأمنية وإرباك قدراتها العسكرية.
خطة أمريكية
في هذا الصدد، نقلت شبكة سي إن إن عن مصادر مطلعة أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تعمل على تسليح قوات كردية عبر إقليم كردستان العراق.
وتشير الخطة إلى أن القوات الكردية قد تتولى الاشتباك مع قوات الأمن الإيرانية، بما يؤدي إلى تشتيت قدراتها وإشغالها بعيدًا عن المدن الكبرى.
كما تضيف المصادر أن هذا السيناريو قد يفتح المجال أمام المدنيين الإيرانيين للخروج في احتجاجات دون مواجهة القمع الذي شهدته احتجاجات سابقة.
مخاوف تركية
في المقابل، يثير هذا الخيار مخاوف إقليمية واسعة، خصوصًا لدى تركيا التي سبق أن تحركت عسكريًا ضد جماعات كردية تعتبرها مرتبطة بحزب العمال الكردستاني.
وتحذر التحليلات من أن تحقيق الأكراد مكاسب ميدانية داخل إيران بدعم أمريكي أو إسرائيلي قد يدفع أنقرة إلى تدخل عسكري واسع.
كما تستند هذه المخاوف إلى سوابق عمليات عسكرية نفذتها تركيا في شمال العراق وسوريا لملاحقة فصائل كردية مسلحة.
تداعيات إقليمية
في سياق متصل، تستحضر التطورات في سوريا تجربة فقدان الأكراد هناك للدعم الأمريكي بعد سقوط نظام الأسد وتغير موازين القوى.
وتشير تلك التجربة إلى أن الأكراد اضطروا لاحقاً للقبول بسلطة القيادة السورية الجديدة بعد هجوم مدعوم من تركيا أنهى الحكم الذاتي الذي أقاموه.
ومع ذلك، يراهن بعض الأكراد في إيران والعراق على أن واشنطن لن تتخلى عنهم مجدداً رغم المخاطر الإقليمية المحتملة.
سيناريوهات التفكك
ومن ناحية أخرى، يطرح مراقبون احتمال استغلال أذربيجان لأي فراغ أمني في شمال إيران حيث يعيش عدد كبير من الأذريين.
وتشير تقديرات إلى أن هذه المنطقة التي يطلق عليها بعض القوميين اسم أذربيجان الجنوبية قد تصبح ساحة تنافس إقليمي واسع.
وفي النهاية، يحذر محللون من أن استخدام الورقة الكردية قد يفتح الباب أمام سيناريوهات تفكك الدولة الإيرانية إلى كيانات متعددة.