تكشف صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن روسيا تُعد من أبرز المستفيدين في الأيام الأولى للهجوم الأمريكي على إيران الذي بدأ السبت الماضي.

وتشير الصحيفة إلى أن موجة الهجمات الصاروخية الإيرانية دفعت الولايات المتحدة وحلفاءها إلى استخدام أعداد كبيرة من صواريخ الاعتراض في منظومة باتريوت.

وتوضح الصحيفة أن هذا الاستنزاف السريع يثير مخاوف متزايدة بشأن تراجع المخزونات التي تعتمد عليها أوكرانيا لحماية مدنها وبنيتها التحتية من الهجمات الروسية.

نقص الصواريخ

تؤكد التقارير أن أوكرانيا كانت تعاني بالفعل من نقص في صواريخ باتريوت قبل اندلاع الحملة العسكرية ضد إيران بسبب اختناقات الإنتاج الأمريكية.

وتضيف الصحيفة أن هذه الاختناقات استنزفت احتياطيات واشنطن الدفاعية، كما وضعت حلفاء أوروبيين على قوائم انتظار تمتد لسنوات للحصول على المنظومة.

كما تشير التحليلات إلى أن هذا النقص منح روسيا فرصة لاستغلال الثغرات في الدفاعات الجوية الأوكرانية وتكثيف ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

استنزاف الدفاعات

وتوضح الصحيفة أن الولايات المتحدة ودول الخليج أطلقت خلال الأيام الأولى من المواجهة مع إيران مئات الصواريخ الاعتراضية للتصدي لوابل الصواريخ والطائرات المسيرة.

ويقدّر محللون أن بعض دول الخليج لا تملك سوى مخزون محدود من الصواريخ الاعتراضية يكفي لأيام قليلة في حال استمرار الهجمات المكثفة.

كما يحذر الخبراء من أن استمرار الاستهلاك المرتفع قد يدفع واشنطن إلى سحب مخزونات من مناطق أخرى مثل المحيطين الهندي والهادئ.

أرقام الهجمات

على صعيد متصل، يكشف رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين أن إيران أطلقت منذ بداية الحملة أكثر من خمسمئة صاروخ باليستي ونحو ألفي طائرة مسيرة.

ويؤكد كين أن الولايات المتحدة ما زالت تمتلك ذخائر كافية لمواصلة العمليات العسكرية الجارية ضد إيران رغم الاستهلاك الكبير للصواريخ الاعتراضية.

كما تشير البيانات الصناعية إلى أن شركة لوكهيد مارتن أنتجت خلال عام 2025 نحو ستمئة صاروخ من النسخة المتقدمة المعروفة باسم PAC-3.

قلق أوكراني

ويؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن صواريخ الاعتراض تمثل مسألة حياة أو موت لبلاده في مواجهة الهجمات الروسية المتواصلة.

ويضيف زيلينسكي أنه تواصل مع شركاء أوروبيين يمولون تسليح أوكرانيا لمعرفة ما إذا كانت الحرب مع إيران ستؤثر على وتيرة التسليم.

كما يحذر مسؤولون عسكريون أوكرانيون من أن الصواريخ الباليستية الروسية تمثل التهديد الأكبر، مؤكدين أن منظومة باتريوت هي الوسيلة الأهم للتصدي لها.