تواجه صناعة النفط في العراق تطورات أمنية واقتصادية متسارعة مع تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها المباشر على الإنتاج وعمليات التشغيل في الحقول الكبرى.
كما تتزامن هذه التطورات مع اضطرابات واسعة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما يزيد الضغوط على الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط.
فيما دفعت هذه الظروف شركات الطاقة العاملة في العراق إلى اتخاذ إجراءات احترازية لحماية الموظفين وضمان استمرارية العمليات التشغيلية.
حادث المسيرات
كشفت مصادر في قطاع النفط العراقي عن تنفيذ عملية إجلاء للعاملين الأجانب من حقل الرميلة النفطي العملاق الذي تديره شركة النفط البريطانية بي بي.
كما جاء قرار الإجلاء بعد هبوط طائرتين مسيرتين مجهولتي الهوية داخل الحقل، ما أثار مخاوف أمنية بشأن سلامة الموظفين والبنية التحتية.
فيما يعد حقل الرميلة أحد أكبر الحقول النفطية في العراق ومن أهم مصادر الإنتاج التي يعتمد عليها الاقتصاد العراقي.
خفض الإنتاج
على صعيد متصل، أفادت تقارير اقتصادية بأن العراق بدأ بالفعل خفض إنتاج النفط في عدد من حقوله الرئيسية مع الاستعداد لاتخاذ إجراءات أعمق خلال الأيام المقبلة.
كما شملت عمليات الإغلاق التدريجي حقل الرميلة إضافة إلى مشروع غرب القرنة 2، وفق مصادر مطلعة على تطورات قطاع الطاقة.
بينما تشير التقديرات إلى احتمال توقف جزء كبير من إنتاج العراق النفطي في حال استمرار القيود المرتبطة بأزمة مضيق هرمز.
تأثير هرمز
أكدت تقارير أن العراق أوقف إنتاج نحو 460 ألف برميل يوميًا من حقل غرب القرنة 2 ضمن إجراءات احترازية مرتبطة بالتوترات الإقليمية.
كما قد يضطر العراق إلى خفض إنتاجه بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً خلال الأيام المقبلة إذا استمرت أزمة الملاحة في مضيق هرمز.
فيما أدت الحرب والتوترات الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، إلى شبه توقف حركة السفن في المضيق، ما قلص عدد الناقلات المتاحة لنقل النفط من الخليج العربي.