في ظل التصعيد الأخير في منطقة الشرق الأوسط، تتصاعد التساؤلات حول قدرة الضربات الجوية والصاروخية الأمريكية والإسرائيلية على التأثير في النظام الإيراني، ورد إيران على هذه الهجمات.
وفي هذا الحوار، يقدم لواء أركان حرب د. محمد الشهاوي، رئيس أركان الحرب الكيميائية الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، قراءة تحليلية دقيقة للوضع الراهن، موضحًا إمكانيات الرد الإيراني، والتحديات الأمريكية والإسرائيلية، وتأثير ذلك على الاستقرار الإقليمي والعالمي.
- في البداية سيادة اللواء هل الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية ممكن تسقط النظام الإيراني؟
لا، الضربات الجوية والصاروخية وحدها لا تسقط النظام، النظام بيقع عادة من الداخل، الولايات المتحدة وإسرائيل تراهن على ضرب القيادات لإحداث انهيار داخلي، مثل ما حصل بعد اغتيال المرشد و42 قيادة عسكرية، لكن هذا لم يحدث، بالعكس، الضربات الإيرانية على إسرائيل والقواعد الأمريكية وحدّت الشعب الإيراني حول قيادته.
- هل هذه الضربات تحقق أهدافها على صعيد البرنامج النووي والصواريخ الإيرانية؟
يمكن تحقق بعض الأهداف، لكنها وحدها لا تحسم الحرب، واشنطن وتل أبيب تهدفان لتدمير البرنامج النووي الإيراني وقدراته الصاروخية، وهذا يحتاج تدخل شامل، جون ميريش ماير يرى أن أمريكا لا تملك فرصة للانتصار بالأسلحة التقليدية وحدها، ودعم رضا بهلوي من الخارج يوضح أنهم ليس لديهم قاعدة داخلية في إيران.
- ماذا عن التدخل البري؟
التدخل البري صعب جدًا بسبب تضاريس إيران الصعبة، مساحة البلد 1.8 مليون كيلومتر مربع، و55% منها أراضٍ جبلية وصخرية، تحت هذه الجبال تنتشر الصواريخ الباليستية ومنصات الإطلاق المتحركة، والتي استهدفت إسرائيل سابقًا.
- وهل إيران لديها قدرة على الرد؟
نعم، إيران لديها منظومات دفاع وهجوم جوي قوية، بما فيها أكثر من 5000 صاروخ دفاع جوي محمول علي الكتف روسي، وصواريخ باليستية فرط صوتية تستهدف مصالح إسرائيلية وأمريكية، كما استهدفت البنية التحتية في الخليج، مثل مؤسسات نفطية ومطارات مدنية، وحتى تل أبيب وعسقلان، كمؤشر لقدرتها على الرد.
- ما تأثير هذه الضربات على الاقتصاد الإقليمي؟
إغلاق الملاحة في الخليج يؤدي إلى تضخم وركود تضخمي في الشرق الأوسط والعالم، الصين متأثرة أيضًا، لأنها تستورد 71% من الغاز القطري.
- وما هي الخيارات المتاحة للولايات المتحدة وإسرائيل؟
الخيارات تشمل: تدخل بري محدود، عمليات خاصة لاستهداف أهداف استراتيجية مثل المفاعلات النووية، الحصار الاقتصادي، والحوار الدبلوماسي، تهديد أمريكا بنشر قوات داخل إيران يدخل ضمن الحرب النفسية، لكنه يزيد خطر التصعيد العسكري.
- كيف تقيّم الوضع الآن؟
الوضع حساس للغاية ويتطلب مراقبة دقيقة لتطور الأحداث في المنطقة.