في زاوية تتجاوز حدود الترفيه إلى فضاء التأثير السياسي والثقافي، أكد محمد السيد الشاذلي، رئيس لجنة الشئون العربية والخارجية بـنقابة الصحفيين، أن القضية الفلسطينية لم تكن يوماً خبراً عابراً في نشرات المساء، بل هي “حكاية شعب متجذر في أرضه”، يكتب تاريخه بالصمود جيلاً بعد جيل، في مواجهة ما وصفه بمحاولات الاحتلال المستمرة لتزييف الحقائق وصناعة رواية مغايرة للواقع.
 

الأمسية الرمضانية

جاء ذلك خلال كلمته في الأمسية الرمضانية الاستراتيجية الثانية التي نظمتها اللجنة تحت عنوان: «صحاب الأرض بين الدراما والسياسة: وغزة بين إعادة الإعمار وإعادة التشكل الجيوسياسي»، حيث اعتبر أن مسلسل “صحاب الأرض” مثّل نقطة تحول في معركة الوعي، بانتصاره الصريح للرواية الفلسطينية، في ظل تزاحم السرديات وتضارب الخطابات الإعلامية على الساحة الدولية.
 

13121
نقابة الصحفيين 

وأشار الشاذلي إلى أن الاحتلال، منذ نكبة عام 1948، دأب على إعادة صياغة الوقائع بما يخدم روايته، غير أن العمل الدرامي جاء ليعيد تسليط الضوء على “رواية البيت الذي هُدم، والقرية التي مُسحت من الخريطة، والطفل الذي كبر تحت الحصار”، مجسدًا المأساة الإنسانية بلغة درامية قادرة على اختراق الوجدان قبل الشاشات.
 

المعاناة اليومية لأهالي قطاع غزة

وأوضح أن المسلسل لم يكتفِ بتوثيق المعاناة اليومية لأهالي قطاع غزة، بل قدم صورة أوسع للملحمة الوطنية، مسلطًا الضوء على الجهود المصرية في دعم القضية الفلسطينية وتخفيف وطأة الأزمة الإنسانية.

 واعتبر أن العمل نجح في نقل المشهد من دائرة الحدث الإخباري إلى فضاء التأثير الثقافي، بما أحدث  وفق تعبيره – “زلزالًا في تل أبيب”، ووضع إسرائيل أمام تحدٍ يتعلق بمعركة السرد والشرعية التاريخية.
 

واختتم الشاذلي حديثه بالتأكيد على أن معركة الرواية لا تقل أهمية عن المعركة على الأرض، وأن صوت “صحاب الأرض” سيظل حاضرًا في الوعي الجمعي، باعتباره تعبيراً فنياً عن حقيقة شعب يتمسك بأرضه وهويته، مهما تعددت محاولات الطمس والتزييف.