نشرت الصفحة الرسمية للأزهر الشريف معلومات تاريخية هامة حول مآذن عبدالرحمن كتخدا ضمن سلسلة يومية ينشرها الأزهر بعنوان رحلة الأزهر في رمضان ورحلة اليوم عن مآذن عبدالرحمن كتخدا فماهي ؟
قال الأزهر الشريف عبر صفحته الرسمية فيس بوك "إن مآذن عبد الرحمن كتخدا ليست مجرد أحجار، بل هي لغة بصرية تحكي قصة استمرار الأزهر كقبلة للعلم ومنارة للجمال على مر العصور."
في قلب الجامع الأزهر تقف مآذنه شاهدةً على عصرٍ ذهبي من العمارة الإسلامية، ومن بين هذه الشوامخ، تبرز مأذنتا "باب الصعايدة" و"باب الشوربة"، اللتان شيدهما الأمير عبد الرحمن كتخدا في عام 1753م (1167هـ)، كأيقونتين معماريتين تعكسان دقة التصميم وعمق التاريخ.
وكشف الأزهر الشريف أن هاتان المأذنتان من أبرز معالم التوسعة الكبرى التي أجراها الأمير عبد الرحمن كتخدا، رائد العمارة الإسلامية في العصر العثماني بالجامع الأزهر.
ومن أبرز ما يميز المأذنتان هي تنوعهما بخصائص فنية تجعل منهما تحفة بصرية، حيث تعتمد المأذنتان على الطراز العثماني فهما تشبهان في تصميمهما القلم الرصاص، كما تتزينان بنقوش هندسية دقيقة، ومقرنصات محفورة ببراعة تسحر الناظرين، مما يعكس هوية بصرية تجمع بين الأصالة والابتكار.
ولم تكن المآذن مجرد بناء للآذان فحسب، بل ارتبطت بأبوابٍ لها دلالات اجتماعية وثقافية عميقة:
باب الصعايدة: الذي سُمي نسبةً إلى رواق الصعايدة المجاور له، ليكون منارةً لطلاب العلم القادمين من جنوب مصر.
باب الشوربة: الذي سُمي بذلك لقربه من مطبخ الجامع الأزهر الذي كان يقدم الوجبات (الشوربة والجراية) للطلاب والفقراء، في تجسيد حي لدور الأزهر التكافلي.
يُذكر أن الأمير عبد الرحمن كتخدا لم يكتفِ ببناء المآذن، بل أحدث ثورة إنشائية في الجامع الأزهر، شملت زيادة مساحة ضعف مساحة الجامع الأزهر وسميت بالظلة العثمانية، وإضافة أروقة جديدة، مما جعل من الأزهر في عهده صرحاً تعليمياً ودينياً يفوق في اتساعه ما كان عليه في العصور السابقة.
وبذكر مأذنتا كنخدا يصبح عدد المآذن بالجامع الأزهر، خمسة مآذن وفي هذا إشارة إلى الصلوات الخمسة أو إلى أركان الإسلام الخمسة.