كشفت مصادر مطلعة لـ«موقع اليوم» أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس حزمة من الإجراءات العاجلة لتأمين حركة ناقلات النفط والغاز العابرة لمضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتهديدات مباشرة باستهداف السفن في الممر الملاحي الحيوي.
وأكدت المصادر أن المقترحات المطروحة تشمل توفير حماية عسكرية مباشرة عبر مرافقة قطع بحرية أميركية للناقلات خلال عبورها المضيق، وذلك بهدف ضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية ومنع أي اضطرابات قد تؤدي إلى قفزات جديدة في الأسعار.
وأوضحت المصادر أن دوائر صنع القرار في واشنطن تتابع بقلق انعكاسات التصعيد على أسواق النفط، خاصة بعد ارتفاع الأسعار بنحو 10 دولارات للبرميل خلال أسبوع واحد، وهو ما بدأ ينعكس تدريجياً على أسعار الوقود، مع توقعات بمزيد من الضغوط إذا استمرت التهديدات أو اتسع نطاق العمليات العسكرية.
وأضافت المصادر أن الإدارة تدرس كذلك خيار تقديم ضمانات تأمينية حكومية لناقلات النفط، في ضوء قيام شركات التأمين البحري برفع أقساط التأمين إلى مستويات قياسية، بل وإلغاء التغطية لبعض السفن العابرة للمضيق، ما يهدد بتقليص أعداد الشحنات ورفع تكاليف النقل.
وأشارت المصادر إلى أن وزارة الدفاع الأميركية تناقش سيناريوهات متعددة لمهمة بحرية تهدف إلى حماية حرية الملاحة ومنشآت الطاقة، مع الأخذ في الاعتبار حساسية الموقف الإقليمي واحتمالات اتساع رقعة المواجهة.
وختمت المصادر تصريحاتها لـ«موقع اليوم» بالتأكيد على أن تأمين مضيق هرمز يمثل أولوية استراتيجية، نظراً لما يمثله من شريان رئيسي لإمدادات النفط والغاز العالمية، وأن أي خلل في حركة العبور ستكون له تداعيات مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة.