تعيش العاصمة الإيرانية طهران ومدينة قم الدينية حالة الاستنفار القصوى، حيث تتقاطع الأنباء حول استهداف مراكز القرار، مع تسارع وتيرة اختيار المرشد الأعلى الثالث في تاريخ الجمهورية الإسلامية.
استهداف المقرات السيادية
أفادت وكالات مهر الإيرانية للأنباء بوقوع هجوم جوي استهدف مبنًى للبلدية وسط طهران، وأكدت مصادر لوكالة "فارس" صحة الأنباء التي تحدثت عن قصف استهدف مبنًا تابعاً لمجلس خبراء القيادة في مدينة قم، نافية في الوقت ذاته وجود اجتماع للأعضاء لحظة القصف، إذ تُعقَد اجتماعات المجلس حالياً عن بُعد، وباستخدام آلية تصويت استثنائية لتفادي الاستهداف المباشر.
فيما نقلت وكالة تسنيم عن مصدر لم تسمه: أن أنباء استهداف مقر مجلس القيادة الانتقالي، محض حرب نفسية، تهدف لإيحاء بوجود فراغ في هرم السلطة.
الأسماء على الطاولة
تصدرت الأخبار الواردة من وكالة فارس للأنباء المشهد، حيث أكدت أن اختيار المرشد الجديد وصل إلى مراحله النهائية، ومن المحتمل الإعلان عن خليفة أية الله “علي خامنئي” في غضون 24 ساعة.
وفي هذا الصدد، تبرز عدة أسماء مرشحة لهذا المنصب:
- مجتبى خامنئي: نجل المرشد الراحل، وهو الاسم الأكثر تداولاً نظراً لنفوذه القوي داخل الأجهزة الأمنية والحرس الثوري، رغم حساسية فكرة التوريث.
- علي رضا أعرافي: رئيس الحوزات العلمية في إيران وعضو مجلس الخبراء، ويُنظر إليه كمرشح تسوية يحظى بقبول المؤسسة الدينية.
- غلام حسين محسني إيجئي: رئيس السلطة القضائية، وهو مرشح يمتلك خلفية أمنية وقضائية صلبة وتدعمه التيارات المحافظة.
- هاشم حسيني بوشهري: نائب رئيس مجلس الخبراء، ويمثل الاستمرارية التقليدية للمؤسسة الدينية في قم.
تتجه الأنظار الآن نحو مجلس القيادة الانتقالي- الذي يضم الرئيس “مسعود بزشكيان” ورئيس القضاء وعضو مجلس الخبراء- لإدارة المرحلة الانتقالية حتى إعلان ما يسمى بالدخان الأبيض من قم وتسمية المرشد الجديد، في وقت يلف فيه الغموض مستقبل البلاد وسط هذه الضغوط العسكرية الخارجية.