شهدت الساعات الأخيرة تحولاً دراماتيكياً في المشهد الميداني على الجبهة اللبنانية، حيث يواصل طيران الاحتلال شن غارات عنيفة ومكثفة على عمق الجنوب اللبناني، ليرد حزب الله بإطلاق رشقات صاروخية وصلت إلى تل أبيب وحيفا، ما لاحت معه روائح الحرب الشاملة في المنطقة.
حزام ناري ريف الجنوب
نقلت وسائل إعلام عربية أنباء وقوع موجات متتالية من الغارات الجوية استهدفت بلدات: بير السلاسل، والزرارية، وخربة سلم، كما طال القصف العنيف قضاء صور، لا سيما في بلدتي البرج الشمالي والعباسية، بالإضافة إلى غارات مركزة على حاروف، والدوير، عبا، وبلدة الصوانة في قضاء مرجعيون، وكذلك بلدة جباع وجبشيت.
لن نتوقف
في تصريحات تعكس إصراراً على التصعيد، أكد “إيال زامير”- رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أن عملياتهم العسكرية لن تتوقف، حتى يتم تجريد حزب الله من سلاحه وإزالة تهديده، ولأجل ذلك تهاجم قواته جنوب لبنان برًا وجوًا، واستهدفت مقرًا لقيادة عمليات تابع لحزب الله.
وفي سبيل تبرير عملياتهم في لبنان، ألقى بالاتهام على حزب الله، مشيرا لارتكابه خطأً كبيراً بانضمامه للمعركة الدائرة مع إيران، كاشفاً عن نجاح قواته في استهداف منصات إطلاق صواريخ في إيران عبر المسيرات والطائرات الحربية، في توسيع واضح لنطاق العمليات.
الاحتلال في مرمى النيران
حزب الله الخصم العنيد الذي طالما أجهد قدرات الاحتلال لم يقف صامتا أمام هجماتهم، فقصف شمال ووسط الأراض المحتلة برشقات صاروخية متعددة، حيث دوت صفارات الإنذار في حيفا وتل أبيب الكبرى ومدن الساحل.
وأخر تلك الرشقات كان ما بثته إذاعة الجيش الإسرائيلي عن رصد إطلاق 3 صواريخ من لبنان باتجاه وسط فلسطين المحتلة، سقط أحدها في منطقة مفتوحة بعد فشل اعتراضه بالكامل، ما دفع فرق الإسعاف للتوجه إلى مواقع السقوط، وقال الجيش أنه نجح في اعتراض الاثنين الآخرين.
ووثقت وسائل إعلام عبرية دوي انفجارات ضخمة في خليج حيفا ووسط البلاد، مما تسبب في حالة من الذعر داخل الجبهة الداخلية.
إنذار نهائي للوجود الإيراني
في خطوة تصعيدية لافتة، وجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنذاراً نهائياً لممثلي النظام الإيراني في لبنان، مانحاً إياهم فرصة 24 ساعة للمغادرة، ومشدداً على أنهم لن يتسامحوا مع أي وجود إيراني على الأراضي اللبنانية.
ويأتي هذا الانفجار العسكري في ظل تدهور أمني متسارع، وسط مخاوف دولية من تحول هذه الضربات المتبادلة إلى حرب إقليمية واسعة لا يمكن السيطرة على تداعياتها.