تواجه الجمهورية الإسلامية الإيرانية واحدة من أعنف الأزمات العسكرية والإنسانية في تاريخها الحديث، حيث أعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني، اليوم- الثلاثاء، عن تحديث مفجع لحصيلة ضحايا الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المتواصلة منذ صباح السبت الماضي، وبلغت 787 قتيلا بخلاف مئات المصابين.
توسيع رقعة الاستهداف
القصف الصاروخي والجوي المتواصل الذي بلغ 1039 هجمة، لم تقتصر على المنشآت العسكرية والرسمية، بل امتدت لتشمل المناطق المأهولة بالمدنيين، حيث أكد الهلال الأحمر ارتفاع عدد المدن المتضررة في عموم البلاد إلى 153 مدينة و 504 مناطق فيها، من بينها: العاصمة طهران، وأصفهان، وشيراز، وتبريز، بالإضافة إلى مدن حدودية وساحلية، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى المدنيين- كما أوضح البيان، وتدمير مئات المباني السكنية والبنية التحتية الحيوية.
الوضع الميداني والإغاثي
أشار بيان الهلال الأحمر إلى استمرار عمليات الإغاثة والبحث وإزالة الأنقاض، ونقل المصابين والوفيات إلى المستشفى، حيث تم نشر أكثر من 100 ألف عامل إغاثة في مختلف المحافظات، مع الصعوبات البالغة التي يواجهها عمال الإغاثة في الوصول إلى العالقين تحت الأنقاض في المدن المكتظة مثل: حي سهروردي بالعاصمة.
خلفية التصعيد
يأتي هذا الارتفاع الحاد في أعداد الضحايا عقب تحول إستراتيجي في العمليات العسكرية التي تستهدف مراكز القيادة السياسية والعسكرية، راح ضحيتها المرشد العام أية الله "علي خامنئي، ما أشعل موجة من الردود الصاروخية الإيرانية تجاه الاحتلال والمصالح الأمريكية والقواعد العسكرية في المنطقة،وأعلنت إغلاق مضيق هرمز وتهديد ناقلات النفط الأمريكية.
ومع استمرار الغارات الجوية، تزداد المخاوف الدولية من خروج الوضع عن السيطرة، في ظل نزوح آلاف العائلات من المدن الكبرى نحو المناطق الجبلية والريفية بحثاً عن الأمان، ما يضع المنظمات الإنسانية أمام تحدٍ غير مسبوق لتوفير المأوى والغذاء في ظل ظروف الحرب القاسية.