إيران تعرضت لاعتداءات عدائية غير أخلاقية وغير قانونية

الرد الإيراني أربك حسابات الغرب وفرض واقعاً جديداً 

الإعلام الغربي حاول تزييف الواقع وانحاز لأمريكا وإسرائيل

في ظل التصعيد الأخير في منطقة الشرق الأوسط، شهدت الساحة مواجهات حاسمة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تخللتها ضربات استهدفت قواعد عسكرية وأهدافاً مدنية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، الرد الإيراني على الضربة الأمريكية كان سريعاً وحاسماً، ومعبراً عن قدرة إيران على حماية سيادتها والتأثير في معادلات القوة الإقليمية. 

 أجرت «اليوم» هذا الحوار مع الدكتور أحمد مصطفى، رئيس ومؤسس مركز آسيا للدراسات والترجمة، للوقوف على قراءة معمقة للأحداث الأخيرة، وتحليلاً لتداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة، مع استعراض السيناريوهات المستقبلية المحتملةوإلي نص الحوار…

• كيف ترى ما حدث مؤخراً بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل؟
 ما حدث كان تصعيداً غير مبرر، إيران تعرضت لاعتداءات عدائية، غير أخلاقية وغير قانونية، واستهدفت أهدافاً مدنية مثل مدارس وأندية رياضية، ما أدى لسقوط قتلى وجرحى، رغم ذلك، إيران تحلت بالاحترافية وامتثلت للعقل أولاً، لكنها كانت مستعدة للدفاع عن سيادتها بكل حزم.

• وما أهمية الرد الإيراني السريع على هذه الاعتداءات؟
 الرد الإيراني كان سريعاً وحاسماً، جاء بعد ساعة واحدة فقط من الاعتداء، مستنداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تمنح الدولة الحق في الدفاع عن نفسها، وقد استهدف هذا الرد قواعد أمريكية في ست دول عربية، وكذلك داخل إسرائيل، ما أربك حسابات الغرب وفرض واقعاً جديداً في المنطقة.

•هل هناك بعد استراتيجي لهذا الرد؟
 بالتأكيد الرد الإيراني لم يكن عشوائياً، بل جاء لاستغلال الورقة الاقتصادية والسياسية، تهديد مضيق هرمز وعبور النفط والغاز يضغط على الصين وأوروبا لإجبار الولايات المتحدة وإسرائيل على التهدئة، ويزيد من تأثير إيران على الصعيد الدولي.

•وما تقييمك للدور الإعلامي في هذه الأزمة؟
 الإعلام الغربي حاول تزييف الواقع وتقديم سردية منحازة لصالح أمريكا وإسرائيل، بينما الرد الإيراني الحقيقي لم يروَ بالشكل الصحيح، نحن بحاجة اليوم إلى سردية مضادة، عبر قنوات ومواقع إعلامية احترافية، لتوضيح الحقائق، ولخلق نموذج إعلامي عالمي جديد يعكس الواقع بشكل صادق.

• وماذا عن مستقبل المنطقة بعد هذه المواجهات؟
 إيران أظهرت ذكاء استراتيجياً في الرد، مستغلة القوة الاقتصادية والسياسية بدل الحرب الشاملة، الغرب لا يستطيع استمرار المواجهة طويلاً، كما ظهر سابقاً في صراعات قصيرة مثل حرب يونيو 2025، التوازن الجديد سيؤثر على سياسات المنطقة وعلى العلاقات الدولية بشكل ملحوظ.

كلمة أخيرة؟
 الرد الإيراني أثبت أن السيادة لا تُهدر، وأن القانون الدولي يمنح الحق للدفاع عن النفس، علينا اليوم التفكير في بناء سردية إعلامية قوية للدول غير الغربية، توازي الإعلام الغربي، وتوصل الحقائق للمتابعين حول العالم، خاصة في الجنوب العالمي.