ما جرى لم تكن مفاوضات بل تمهيد لضربة عسكرية محسوبة
«الإنذار الدبلوماسي» خدعة لتبرير العدوان
سيناريو 1956 يتكرر في الشرق الأوسط
اغتيال القيادات يؤكد وجود اختراق من الداخل
قال السفير معصوم مرزوق إن التطورات الأخيرة في المنطقة تكشف بوضوح «الخداع الأمريكي–الإسرائيلي»، موضحًا أنه حتى يوم الخميس الماضي كانت هناك محادثات جارية في الجنوب، بل إن الوسيط العُماني أبدى استياءه وغضبه من الهجوم الذي وقع على إيران، خاصة أن مسقط كانت تضطلع بدور الوساطة، وكان الحديث يدور عن لقاء مرتقب في فيينا.
الإنذار الدبلوماسي
وأضاف"مرزوق"، في تصريحات خاصة لـ "اليوم" أن ما جرى يذكّر بسيناريوهات سابقة شهدها الشرق الأوسط، معتبرًا أن ما حدث يمثل نموذجًا لما يُعرف في الدبلوماسية بـ«الإنذار الدبلوماسي» تمهيدًا لعمل عسكري.
غطاء سياسي
وأوضح مساعد وزير الخارجية السابق، أن هذا النوع من الإنذارات لا يُقصد به فتح باب التفاوض الحقيقي، وإنما يُستخدم كغطاء سياسي لتبرير هجوم مُبيّت النية.

خدعة العدوان
وأكد مرزوق، أن هذا الأسلوب الدبلوماسي، الذي يسبق عملًا عسكريًا بنية مبيتة، لا يليق بدولة كبرى مثل الولايات المتحدة، مشددًا على أن إسرائيل «متوقع منها مثل هذه التصرفات»، لكنها لم تكن الطرف المفاوض، بل كانت الولايات المتحدة هي من تقود مسار التفاوض.
مستقبل التصعيد
وفيما يتعلق بمستقبل التصعيد، توقع السفير أن يستمر لمدة أسبوع إضافي على الأقل، مشيرًا إلى أن مساره سيتوقف على درجة المقاومة الإيرانية.

حصار إيران
ولفت إلى أن إيران دولة تخضع لحصار ممتد منذ أكثر من أربعين عامًا، جرى تجديده مؤخرًا، ما انعكس سلبًا على أوضاعها الاقتصادية الداخلية، مشيرًا إلى أن هناك مؤشرات قد تدل على ترتيبات لمحاولة إحداث تغيير داخلي، مستشهدًا بما حدث عام 1953 مع محمد مصدق، حين أُطيح به في سياق ترتيبات خارجية معروفة في التاريخ السياسي الإيراني.
اغتيال القيادات
وتطرق مرزوق إلى الاغتيالات التي طالت قيادات إيرانية، معتبرًا أنها تعكس وجود اختراق داخلي، قائلاً:" إن تحديد أماكن وجود شخصيات قيادية وتوقيت تحركاتها بدقة يشير إلى تسريب معلومات من الداخل، خاصة أن مثل هذه الشخصيات تتحرك عادة في إطار من السرية المشددة تحسبًا لأي استهداف."
واختتم بالتأكيد على أن الحديث عن اختراق داخلي لإيران لم يعد مستبعدًا، في ظل طبيعة العمليات التي جرت ودقتها.