في ظل التحديات العالمية التي تواجه قطاع الطاقة، أكد المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، أن اللجنة تلعب دورًا محوريًا في صياغة التشريعات والسياسات التي تضمن أمن الطاقة واستدامتها، مع مراعاة البعد الاقتصادي والاجتماعي وحماية البيئة. تحدثنا مع كمال حول دور المجلس الأعلى للطاقة، وتحسين خدمات المواطنين، والتحول للطاقة النظيفة.

دكتور أسامة، ما دور لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة في مواجهة التحديات الحالية للطاقة؟

أ: اللجنة تسعى لصياغة التشريعات والسياسات التي تضمن أمن الطاقة واستدامتها. نحن نركز على توازن الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية مع حماية البيئة، ونضع استراتيجيات لتقليل الهدر، وتحفيز الاستثمار في قطاع الطاقة، مع مواكبة التطورات العالمية، خصوصًا في مجال الطاقة المتجددة.

 ما أهمية عودة المجلس الأعلى للطاقة؟

أ: عودة المجلس الأعلى للطاقة ضرورة قصوى، فهو الهيئة العليا المسؤولة عن صياغة السياسات والتشريعات العامة للطاقة في مصر، برئاسة رئيس مجلس الوزراء، ويضم جميع الوزارات المعنية بملف الطاقة، من بينها البترول والكهرباء والبيئة.
المجلس يقوم بتحديد استراتيجيات وطنية طويلة المدى للطاقة، متابعة الاستثمار، وتوجيه تطوير مشاريع الطاقة المتجددة، لضمان تلبية الاحتياجات المحلية، وتوحيد جهود جميع الجهات، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.


 ما موقفكم من أسعار الكهرباء وتأثيرها على الاقتصاد؟

أ: تكلفة إنتاج الكهرباء تعتمد بشكل رئيسي على الغاز الطبيعي، والأسعار الحالية لا تعكس التكلفة الحقيقية بسبب الدعم الحكومي. نحن نؤكد على أهمية ترشيد الاستهلاك ومواجهة الهدر لضمان العدالة في توزيع الطاقة. بالإضافة لذلك، اللجنة تعمل على تسهيل الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، من خلال إعفاءات جمركية على المعدات الخاصة بالطاقة الشمسية والرياح، لتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي.


كيف يتم التعاون مع الجهات التنفيذية لتحسين قطاع الطاقة؟

أ: اللجنة تعمل على تعزيز التعاون التشريعي والتنفيذي مع الوزارات المعنية، مثل:

وزارة البترول والثروة المعدنية لدعم مشاريع الغاز الطبيعي.

وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لتوسيع مشاريع الطاقة الشمسية والرياح.


كما ندرس مشروعات التوسع في الصناعات المرتبطة بالطاقة، مثل البتروكيماويات والأسمدة، لتعزيز القيمة المضافة وتحقيق الأمن الاقتصادي.

 وما أهم أولوياتكم لتحسين خدمات المواطنين؟

أ: تحسين الخدمات للمواطنين من أولوياتنا، ونعمل على:

تسهيل توصيل الغاز الطبيعي للمنازل.

تطوير شبكات التوزيع لضمان العدالة والكفاءة.

إنشاء مراكز خدمة متخصصة لتقديم الطاقة بطريقة عادلة وسريعة.

 وماذا عن التحول للطاقة النظيفة وحماية البيئة؟

أ: مصر تتجه بقوة نحو التحول للطاقة النظيفة والمتجددة، ضمن استراتيجيات وطنية وخطط لخفض الانبعاثات. اللجنة تدعم المبادرات الحكومية لتحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة، بالتعاون مع جميع الجهات المعنية، لضمان توازن التنمية الاقتصادية مع الحفاظ على البيئة.


 رسالة أخيرة للمواطنين حول ملف الطاقة؟

أولا مصر تمتلك فرصًا كبيرة للتحول للطاقة المتجددة، خاصة في المناطق الصحراوية والغربية لمشاريع الطاقة الشمسية، وفي المناطق الساحلية للرياح. كما أن تطوير شبكات النقل والتوزيع الذكية سيقلل الفاقد ويساعد على دمج الطاقات المتجددة بكفاءة أعلى.

ثانياملف الطاقة قضية وطنية تمس حياتنا اليومية واقتصادنا ومستقبلنا. اللجنة تعمل على ضمان أمن الطاقة، وتعزيز الكفاءة والاستدامة، وتقديم خدمات أفضل، مع الحفاظ على التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة. مسؤوليتنا جميعًا أن نشارك في ترشيد الاستهلاك ودعم جهود الدولة نحو مستقبل مستدام.