سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا تجاوز 2% عند تسوية تعاملات نهاية الأسبوع، محققة مكاسب شهرية للشهر الثاني على التوالي، وسط مخاوف متزايدة من اضطرابات محتملة في الإمدادات نتيجة تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وتحديدًا بعد الهجمات الإسرائيلية على أهداف داخل إيران.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.73 دولار، ما يعادل 2.45%، لتغلق عند مستوى 72.48 دولارًا للبرميل، محققة مكاسب أسبوعية بنسبة 1%، وزيادة شهرية بلغت 2.5% خلال فبراير. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.81 دولار، أو بنسبة 2.78%، ليصل إلى 67.02 دولارًا للبرميل، مع تحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 0.9%، وشهرية بنحو 2.7%.

وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بحالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق، في ظل تعثر المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع التصعيد العسكري الأخير، وهو ما عزز المخاوف من احتمال تعطل الإمدادات النفطية من المنطقة، التي تعد أحد أهم مراكز إنتاج الطاقة عالميًا.

وتزامن ذلك مع إعلان الولايات المتحدة وإيران تمديد المفاوضات غير المباشرة إلى الأسبوع المقبل، في محاولة لاحتواء الأزمة، غير أن الضربات العسكرية الأخيرة ألقت بظلالها على فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية، ما دفع أسعار النفط إلى التداول قرب أعلى مستوياتها منذ عدة أشهر.

وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بأن تحالف «أوبك+» قد يدرس زيادة أكبر في الإنتاج خلال اجتماعه المرتقب، في محاولة لتحقيق التوازن في الأسواق، خاصة مع تنامي المخاوف من نقص المعروض. وكانت المجموعة، بقيادة السعودية وروسيا، تخطط في وقت سابق لاستئناف زيادات تدريجية في الإنتاج اعتبارًا من أبريل، عقب فترة تجميد استمرت ثلاثة أشهر.

وأشار تقرير صادر عن بنك «باركليز» إلى أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى ارتفاع علاوة المخاطر في أسعار النفط، موضحًا أن أي انقطاع في الإمدادات بنحو مليون برميل يوميًا قد يدفع أسعار خام برنت إلى مستوى 80 دولارًا للبرميل، في ظل تزايد الضغوط على الأسواق العالمية.