انقلب المشهد الميداني المشتعل بين طهران وتل أبيب وواشنطن في الساعات الأخيرة رأسا على عقب حيث ردت طهران بضربات صاروخية مكثفة استهدفت تل أبيب ووسط الأراضي المحتلة في عملية وصفت بأنها الأشد استهدافا للمنشآت الحيوية في تلك المناطق، وأطلقت عليها اسم (الوعد الصادق- 4).

وحتى وقت كتابة هذا التقرير أعلن جيش الاحتلال رصد رشقة صاروخية مكثفة قادمة من إيران، مطالبا المستوطنين بدخول الملاجئ، حيث خلفت الموجة الثالثة والرابعة من الهجوم دمار واسع في تل أبيب، أدهش حاكم المدينة نفسه- حسب وسائل إعلام غربية.

بنك أهداف سيادي وعسكري

​في بيان عسكري، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف سلسلة من المواقع الإستراتيجية في الأراضي المحتلة، شملت:

الكرياة: أكدت وسائل إعلام عبرية أن الاستهداف الأخير طال المبنى، الذي يمثل أهم مجمع أمني وعسكري إسرائيلي، ويضم مكاتب وزارة الحرب وهيئة أركان الاحتلال.

​القواعد الجوية والبحرية: قصف قاعدة رامات ديفيد الجوية، والقاعدة البحرية وحوض بناء السفن في حيفا.

​المجمعات الصناعية: استهداف مجمعي بيت شمس وأشدود للصناعات العسكرية.

​كما توعد الحرس الثوري بأن العمليات المقبلة ستكون "أشد قوة"، مستفيداً من تجارب المواجهات السابقة وروح المبادرة الميدانية.

ضحايا ودمار غير مسبوق 

IMG_20260228_234115_101
دمار غير مسبوق في تل أبيب 

​ميدانياً، نقلت هيئة البث الإسرائيلية مقتل مستوطنة بسبب إصاباتها الحرجة، وارتفاع أعداد المصابين جراء الصواريخ الإيرانية إلى 21 إصابة على الأقل، كما تداولت وسائل الإعلام العبري مشاهد غير مسبوقة، تظهر تفحم مركبات مستوطنين، ودماراً واسعاً لحق بمبانٍ سكنية ومنشآت في وسط فلسطين المحتلة، ما عكس دقة الإصابات هذه المرة.

الميدان من يحدد 

​ردت طهران بقوة على تصريحات “ترامب”؛ حيث صرح مسؤول إيراني لقناة الجزيرة: بأن الرئيس الأمريكي أخطأ في تقديراته، حين ظن أن الهجوم سيستمر 4 ساعات فقط، مؤكداً أن واشنطن قد تتورط في حرب كبرى ومدمرة.

​وأضاف: "الجدول الزمني لهذه الحرب يحدده الميدان وليس الرئيس الأمريكي"، مشدداً على أن الولايات المتحدة بدأت تدفع ثمن أخطائها في المنطقة، وعليها أن تعتبر مما جرى.