في تطور عسكري وسياسي هو الأخطر منذ عقود، أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” ورئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياه” نجاحهما غير المسبوق في الهجوم المشترك على إيران، مع ترديد تصريحات عن انهيار هيكلي في منظومة القيادة الإيرانية، ودعوات صريحة للشعب الإيراني لإسقاط النظام.
شللنا حركة إيران
أبدى ترامب في تصريحات متلفزة لشبكة "ABC News" وموقع “أكسيوس” تفاؤلاً كبيراً بمسار العمليات العسكرية، مؤكداً أن الهجوم ألحق ضرراً بالغاً بطهران وأدى إلى شل حركتها تماماً، وكشف ترامب أن الضربات أسفرت عن مقتل عدد كبير من القادة الإيرانيين، مضيفاً بيقين في نتائج ضرباته: "لدينا فكرة جيدة جداً بشأن القيادة الجديدة والقائد الجديد لإيران".
وعن أسباب التصعيد، أوضح “ترامب” أن فشل المفاوضات وسلوك طهران لعقود كانا الدافع وراء إطلاق الضربات، مشيراً إلى أن الإيرانيين تراجعوا عن اتفاق وشيك في اللحظات الأخيرة، كما شدد على أن الجدول الزمني للعمليات مرن ويخضع للتطورات الميدانية، مؤكداً: أن "تعافي الإيرانيين من هذا الهجوم سيستغرق سنوات".
المرشد فارق الحياة
من جانبه، فجر “نتنياهو” مفاجأة مدوية بإعلانه عن تدمير مقر المرشد الأعلى “أية الله علي خامنئي” في طهران، مشيراً إلى وجود أدلة متزايدة على أن خامنئي لم يعد على قيد الحياة.
حيث وصل إليهم تسجيلًا مصورا لجثة المرشد التي تم انتشالها من تحت الأنقاض، وذلك بينما تنفي وسائل الإعلام الإيرانية تلك الأنباء وأنه بحالة جيد ويدير العمليات على الأرض.
وأكد أن التعاون مع الولايات المتحدة بلغ ذروته التاريخية، موجهاً الشكر لترامب على قيادته التاريخية، وقال نتنياهو في خطاب حماسي:
"هذه الحرب ستؤدي إلى السلام.. لقد قضينا على عدد كبير من قادة الحرس الثوري، والعملية ستستمر مهما كلف الأمر لمنع النظام من امتلاك سلاح نووي يهدد وجودنا".
دعوة لثورة داخلية
لم يتوقف الأمر عند العمل العسكري؛ بل وجه “نتنياهو” نداءً مباشراً للشعب الإيراني لتقرير مصيره وإسقاط النظام، معتبراً أن هذه الفرصة "لا تأتي إلا مرة واحدة".
ومع تأكيد “ترامب” على وجود "محادثة رائعة" وتنسيق كامل مع رئيس وزراء الاحتلال، يبدو أن المقصد المشترك للتحالف (الأمريكي-الإسرائيلي) هو إنهاء الحقبة الحالية في إيران تماماً، وليس مجرد تقليم أظافر النظام، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الساعات القادمة على الأرض.