تعقد الدول الثماني في تحالف أوبك+ اجتماعًا مهمًا غدًا، لمناقشة تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة وانعكاساته المحتملة على إمدادات النفط والأسعار العالمية، وسط حالة من الترقب تسود أسواق الطاقة.
ويأتي الاجتماع في ظل مخاوف متزايدة من تأثير الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران على تدفقات الخام من منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية. ويخشى متعاملون في السوق من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى اضطرابات مباشرة في حركة الشحن أو ارتفاع تكاليف التأمين والنقل.
وتضم مجموعة الدول الثماني كلًا من السعودية وروسيا والإمارات والكويت والعراق والجزائر وسلطنة عمان وقازاخستان، وهي الدول التي تقود مسار الزيادات التدريجية في إنتاج النفط ضمن خطة إعادة الإمدادات إلى السوق بعد التخفيضات الطوعية السابقة.
وكانت المجموعة قد أقرت في وقت سابق زيادة شهرية تدريجية قدرها 137 ألف برميل يوميًا بدءًا من أبريل/نيسان، إلا أن التطورات الجيوسياسية الحالية قد تدفعها إلى إعادة تقييم تلك الزيادة، سواء بتسريع وتيرتها لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات، أو الإبقاء عليها دون تغيير حفاظًا على توازن السوق.
وسجلت أسعار النفط ارتفاعات ملحوظة خلال الأيام الماضية، مدفوعة بتوقعات حدوث شح في المعروض، حيث اقتربت الأسعار من أعلى مستوياتها منذ منتصف العام الماضي. ويترقب المستثمرون نتائج الاجتماع باعتباره مؤشرًا رئيسيًا لاتجاهات السوق خلال الربع الثاني من العام.
ويرى محللون أن التحالف سيحاول تحقيق توازن دقيق بين دعم استقرار الأسعار ومنع حدوث قفزات حادة قد تؤثر سلبًا في الاقتصاد العالمي، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مصالح الدول المنتجة وعائداتها النفطية.
ومن المنتظر أن تصدر عن الاجتماع قرارات أو إشارات توجيهية تعكس رؤية التحالف للمرحلة المقبلة، في ظل بيئة دولية تتسم بقدر كبير من عدم اليقين والتقلبات الجيوسياسية.