في ضوء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة موقف الاحتياطيات من المواد البترولية وانتظام تأمين الإمدادات، وذلك بحضور المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اتصالًا بسلسلة الاجتماعات التي تعقدها الحكومة لمتابعة تداعيات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على قطاع الطاقة.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير البترول موقف المخزون الاستراتيجي من مختلف المنتجات البترولية، مؤكدًا أن الاحتياطيات مستقرة عند مستويات آمنة تكفي لتلبية احتياجات السوق المحلية لفترات مناسبة، مع انتظام عمليات الاستيراد والتوريد وفق الجداول الزمنية المحددة. وأوضح أن هناك متابعة يومية لحركة الشحنات والمخازن، بالإضافة إلى تقييم مستمر لحجم الاستهلاك المحلي لضمان الحفاظ على معدلات أمان مرتفعة.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة نفذت خلال الفترة الماضية عددًا من الإجراءات الاستباقية لتعزيز الجاهزية، تضمنت مراجعة خطط الطوارئ، ورفع درجة الاستعداد داخل غرف العمليات المركزية، والتنسيق الكامل مع الجهات المعنية لضمان سرعة اتخاذ القرار حال حدوث أي تطورات مفاجئة. كما تم التأكيد على أهمية تعظيم الإنتاج المحلي من الزيت الخام والغاز الطبيعي، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية في أوقات الأزمات.
وأضاف المهندس كريم بدوي أنه قام بزيارة مركز التحكم بالشبكة القومية للغاز الطبيعي لمتابعة انتظام ضخ الغاز إلى محطات الكهرباء والقطاعات الصناعية والمنازل، والاطمئنان إلى كفاءة منظومة التشغيل وقدرتها على التعامل مع مختلف السيناريوهات التي تم إعدادها مسبقًا.
من جانبه، شدد رئيس الوزراء على ضرورة استمرار المتابعة اللحظية لتطورات المشهد الإقليمي، وتحديث خطط التحرك وفقًا للمتغيرات، مع الحفاظ على استقرار السوق المحلية وعدم تأثر الخدمات المقدمة للمواطنين. كما وجه بأهمية التواصل المستمر مع الشركاء المحليين والدوليين لضمان تنوع مصادر الإمداد وتعزيز أمن الطاقة، مؤكدًا أن الدولة تمتلك من الأدوات والإمكانات ما يمكّنها من تجاوز أي تحديات طارئة بكفاءة ومرونة.