أفادت مصادر تجارية لموقع «اليوم» أن عددًا من شركات النفط والتجارة العالمية علّقت شحنات النفط الخام والوقود عبر مضيق هرمز، في ظل استمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وردّ طهران عليها.

وقال مسؤول تنفيذي كبير في إحدى شركات تجارة النفط: «ستبقى سفننا في أماكنها لعدة أيام»، في إشارة إلى تعليق الإبحار عبر الممر الملاحي الحيوي لحين اتضاح الصورة الأمنية.

ويأتي ذلك بعد شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا عسكريًا على إيران اليوم السبت، في تطور يثير مخاوف من احتمال إغلاق المضيق لعدة أيام، بما قد ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.

ما هو مضيق هرمز؟

يقع المضيق بين سلطنة عُمان وإيران، ويربط بين الخليج شمالًا وخليج عُمان وبحر العرب جنوبًا.

ويبلغ عرضه عند أضيق نقطة نحو 33 كيلومترًا، بينما لا يتجاوز عرض ممري الدخول والخروج فيه ثلاثة كيلومترات لكل اتجاه، ما يجعله ممرًا بحريًا حساسًا للغاية.

ما أهميته؟

يمر عبر المضيق نحو خُمس إجمالي استهلاك العالم من النفط. وأظهرت بيانات شركة Vortexa أن أكثر من 20 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات والوقود عبرت المضيق في المتوسط خلال العام الماضي.

وتعتمد دول منظمة أوبك — ومنها السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق — على المضيق لتصدير معظم إنتاجها من الخام، خاصة إلى الأسواق الآسيوية.

كما تنقل قطر، إحدى أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما يقارب كامل إنتاجها من الغاز عبر هذا الممر البحري.

وفي إطار خطط الطوارئ، رفعت السعودية والإمارات صادرات النفط خلال الأيام الماضية تحسبًا لأي اضطرابات محتملة، بينما يتولى الأسطول الأميركي الخامس المتمركز في البحرين مهمة حماية الملاحة التجارية في المنطقة.

ويرى محللون أن أي إغلاق فعلي أو حتى تهديد مستمر للملاحة في المضيق قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، ويزيد من تقلبات الأسواق العالمية في الفترة المقبلة.