أكد المهندس محمود ناجي، المتحدث باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، أن الوزارة تحركت بشكل فوري مع بداية التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، تنفيذًا لتوجيهات المهندس كريم بدوي وزير البترول، حيث تم تفعيل غرفة العمليات المركزية لمتابعة كافة أنشطة قطاع البترول، سواء فيما يتعلق بإمدادات الغاز الطبيعي أو المنتجات البترولية.
وأوضح «ناجي» أن الاحتياطيات من المواد البترولية مستقرة عند مستويات آمنة، بما يضمن انتظام الإمدادات لكافة القطاعات الحيوية في الدولة.
وأشار إلى أن وزير البترول استهل يومه بعقد اجتماع في مركز التحكم القومي للغاز الطبيعي، المسؤول عن تشغيل الشبكة القومية للغاز، والتي تمد محطات الكهرباء والأنشطة الصناعية والمنازل والمصانع باحتياجاتها من الغاز، وذلك للاطمئنان على استقرار وانتظام الخدمة في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأضاف أن قطاع البترول اتخذ خطوات استباقية خلال السنوات الماضية، شملت الاستثمار في البنية التحتية، وإنشاء عدد من محطات التغييز لاستقبال الغاز الطبيعي المسال وإعادة ضخه في الشبكة القومية، إلى جانب تطوير الشبكات بما يسمح باستيعاب أي تغيرات مفاجئة في الإمدادات، كما يحدث في الأزمة الراهنة.
وشدد على أن مصر تتمتع بتنوع كبير في مصادر الإمداد، من خلال التعاون مع شركات متعددة وعالمية، فضلًا عن وجود عقود طويلة الأجل لتوريد المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، سواء عبر تعاقدات تجارية أو حكومية، ما يقلل من التأثيرات الحادة للتغيرات السعرية أو اضطرابات الأسواق العالمية.
وقال: «الاعتماد على مصدر واحد يخلق أزمة عند حدوث أي تغيير، لكن مصر لديها تنوع في المصادر، إلى جانب جزء مهم من الإنتاج المحلي»، مؤكدًا أن الوزير وجّه بضرورة تعظيم الإنتاج المحلي، والمتابعة الدقيقة لإنتاج الحقول ونقاط التكرير وشركات الإنتاج، مع تواصل مستمر على مدار الساعة.
وأوضح أن هناك تنسيقًا كاملاً مع وزارة الكهرباء لضمان استمرارية التغذية لمحطات التوليد، وعدم تأثر القطاعات الصناعية أو الاستهلاك المنزلي، مشيرًا إلى إعداد عدة سيناريوهات للتعامل مع الأزمات الإقليمية، يتم تفعيل ما يناسب منها وفق تطورات الموقف، بما يحافظ على استقرار الدولة وأمن الطاقة.