أكد المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب المصري، أن ملف التصالح في مخالفات البناء لا يزال يواجه تحديات حقيقية، مشيرًا إلى أن هناك مواطنين تقدموا بطلبات للتصالح على مبانيهم منذ سبع سنوات، وحتى الآن لم تُحسم أوضاعهم بشكل نهائي، ما تسبب في حالة من القلق والارتباك لدى شريحة واسعة من المتقدمين.
وأوضح منصور، أن البرلمان يعكف حاليًا على تقييم عدد من القوانين المرتبطة بملف البناء والتصالح، بهدف تصحيح المسار ومعالجة أوجه القصور التي ظهرت خلال التطبيق العملي، مؤكدًا أن التشريع ليس نصًا جامدًا، بل يخضع للمراجعة المستمرة لضمان تحقيق العدالة وإنصاف المواطنين.
وأضاف أن بعض المواطنين تعرضوا لضرر فعلي نتيجة بطء الإجراءات أو تعقيدها، لافتًا إلى أن الدولة حريصة على إعادة الحقوق لأصحابها، وأن كل مواطن له حق يجب أن يُصان في إطار من الشفافية والوضوح. وأشار إلى أن الأزمة لا تتعلق حاليًا بوجود طلبات جديدة بأعداد كبيرة، بل تكمن في تراكم الطلبات القديمة التي لم يُبت فيها رغم مرور سنوات على تقديمها.
وكشف عضو مجلس النواب أن السنوات الماضية شهدت تكدسًا غير مسبوق، حيث قُدّر عدد المتقدمين للتصالح بنحو 40 مليون مواطن، ما أدى إلى ضغط إداري كبير وتأجيل حسم عدد ضخم من الملفات. وأكد أن بعض المواطنين سددوا مبالغ مالية كبيرة ضمن إجراءات التصالح، إلا أنهم لم يحصلوا حتى الآن على إنهاء رسمي لأوضاعهم القانونية، وهو ما يتطلب تدخلًا عاجلًا لتسريع وتيرة الإنجاز.
وشدد منصور في ختام تصريحاته على ضرورة وضع آلية واضحة ومحددة زمنيًا للانتهاء من الطلبات المتراكمة، بما يضمن استقرار الأوضاع القانونية للعقارات، ويعيد الثقة بين المواطن والجهات المعنية، مؤكدًا أن البرلمان سيواصل دوره الرقابي والتشريعي حتى يتم إنهاء هذا الملف بشكل عادل ومنصف للجميع.