صرّح الكاتب والإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، بأن الهجوم الأمريكي–الإسرائيلي على إيران، الذي وقع صباح اليوم، ستكون له تداعيات خطيرة جدًا على المنطقة، مؤكدًا أن الحرب لن تقف عند هذا الحد، بل مرشحة للتوسع إقليميًا، ومحذرًا من تكرار سيناريو العراق، لما يحمله من مخاطر تغيير شامل في خريطة الشرق الأوسط.
وقال بكري، في سلسلة تغريدات عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «الحرب بدأت، والعدوان على إيران يستهدف تغيير النظام والقضاء على قدراتها العسكرية، في إطار اتفاق أمريكي–إسرائيلي»، مشيرًا إلى أن الحشد اكتمل وأن الضربة الاستباقية بدأت، بهدف إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط لصالح المشروع الأمريكي–الإسرائيلي.
وأضاف أن الهجوم المشترك يركز في بدايته على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من القيادات الإيرانية، إلى جانب استهداف مواقع عسكرية، محذرًا من أن أي غزو بري أو إنزال قوات معادية داخل الأراضي الإيرانية يمثل تحولًا بالغ الخطورة، وأن الحرب حينها لن تتوقف عند الحدود الإيرانية.
ولفت بكري إلى أن خطاب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يكشف بوضوح الأهداف الحقيقية للتحالف الإسرائيلي–الأمريكي، وعلى رأسها إسقاط النظام الإيراني واستبداله بحليف لإسرائيل.
وتابع أن سقوط إيران، بغض النظر عن الخلاف أو الاتفاق معها، يفتح الباب أمام استهداف دول أخرى، مستشهدًا بتصريحات منسوبة لمسؤولين أمريكيين حول مشروع «من النيل إلى الفرات»، معتبرًا أن صمت واشنطن عن نفي تلك التصريحات يعكس طبيعة المخطط للمنطقة.
وأكد بكري أن ما يحدث هو «عدوان يستوجب الإدانة لا الشماتة»، محذرًا من أن تكرار سيناريو العراق قد يقود إلى «شرق أوسط جديد» تتغير فيه الخرائط، وتسقط فيه الأنظمة، وتتمدد فيه إسرائيل، وتستحوذ فيه الولايات المتحدة على النفط والثروات العربية.
واختتم بكري تصريحاته بالتأكيد على أن الشعب الإيراني أمام خيارين: إما الحفاظ على دولته وعدم الانسياق وراء الدعاية الأمريكية–الإسرائيلية، أو تسليم البلاد للأعداء، مشددًا على أن الخلاف مع أي نظام لا يبرر التفريط في الوطن، وأن توحيد المواقف بات الخيار الوحيد في ظل تصاعد المخاطر.