في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة وصناعة البتروكيماويات، يأتي هذا الحوار مع الكيميائي أحمد مُوقّع رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لـ شركة البتروكيماويات المصرية، للحديث عن نتائج الأعمال، وخطط التوسع، ودور الشركة في توطين صناعة منتجات استراتيجية على رأسها PVC.
بدايةً.. كيف تقيّمون نتائج أعمال الشركة خلال الفترة الأخيرة؟
أكد الكيميائي أحمد مُوقّع أن نتائج الأعمال تعكس أداءً قويًا رغم التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق، موضحًا أن الشركة نجحت في الحفاظ على معدلات تشغيل مرتفعة وتحقيق الاستغلال الأمثل للطاقات الإنتاجية.
وأشار إلى أن النصف الأول من العام المالي شهد تحقيق أعلى خطة إنتاجية من منتج PVC مقارنة بالسنوات الخمس السابقة، بإجمالي 41 ألف طن، إلى جانب تنفيذ الخطة الإنتاجية المعتمدة من الصودا الكاوية بواقع 60 ألف طن خلال نفس الفترة.
وأضاف أن الالتزام بخطط الصيانة الدورية ورفع كفاءة الوحدات الإنتاجية كان له دور محوري في استقرار العمليات وتحقيق هذه النتائج المتميزة.
الوزير كريم بدوي أشاد بدور الشركة.. كيف ترون ذلك الدعم؟
ثمّن رئيس الشركة إشادة المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، الذي أكد أهمية دور الشركة في توطين صناعة منتجات أساسية تخدم صناعات متعددة، بما ينعكس إيجابيًا على قطاع الصناعة وتوفير احتياجات الدولة.
وأوضح أن الوزير أشاد بنجاح الشركة في توطين صناعة منتج PVC وبعض أنماطه عالية الجودة، المستخدمة في مجالات حيوية بالحياة اليومية، مثل الوثائق المؤمنة (بطاقات الرقم القومي والبطاقات البنكية وبعض فئات أوراق النقد).
كما أكد الوزير تقديم الدعم الكامل للشركة لزيادة الإنتاج وتوفير مدخلات الإنتاج، مشيرًا إلى أن توافر مادة التغذية من الغاز الطبيعي الغني بالمشتقات خلال العام الماضي أسهم في دفع معدلات الإنتاج بالشركة وبقطاع البتروكيماويات عمومًا.
ماذا عن إعادة إنتاج PVC K57 بعد توقف دام 30 عامًا؟
كشف الكيميائي أحمد مُوقّع أن من أبرز الإنجازات إعادة إنتاج وتوطين منتج PVC K57، الذي توقف إنتاجه منذ نحو ثلاثين عامًا، بهدف تلبية احتياجات الدولة وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأوضح أن تميز الشركة بجودة منتجاتها ساهم في زيادة الطلب عليها، خاصة في التطبيقات الصناعية التي تتطلب مواصفات فنية عالية.
وأشار إلى تزايد الإقبال على أحد أنماط PVC المستخدم في صناعة المستلزمات الطبية، والذي لاقى إشادة هيئة الشراء الموحد وكبرى الشركات المصنعة للمستلزمات الطبية، واعتمادها على منتج الشركة كمكوّن أساسي في عمليات التصنيع.
وما أبرز ملامح الموازنة الاستثمارية وخطط التوسع؟
أوضح رئيس الشركة أنه تم الانتهاء من دراسة جدوى لإنشاء خط إنتاج جديد لمنتج PVC بطاقة 120 ألف طن سنويًا، بما يعزز قدرات الشركة الإنتاجية ويدعم خطط الدولة لزيادة مساهمة قطاع البتروكيماويات في الناتج القومي.
وأكد أن الاستراتيجية المستقبلية ترتكز على:
- رفع كفاءة التشغيل وترشيد استهلاك الطاقة.
- تعظيم القيمة المضافة للمنتجات البتروكيماوية.
- التوسع في تطبيقات التحول الرقمي.
- الالتزام الكامل بمعايير السلامة والصحة المهنية والبيئة.
وماذا عن السلامة والبيئة داخل الشركة؟
شدد مُوقّع على الالتزام الكامل بإجراءات السلامة، مؤكدًا عدم تسجيل أي حوادث أو وفيات أو إصابات خلال الفترة الماضية.
وأوضح أنه تم تأهيل سائقي الشركة ومقاولي النقل للحصول على شهادات القيادة الآمنة، إلى جانب تنفيذ وحدة طاقة شمسية أعلى مبنى التسويق، مع وضع مخطط لإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 25 ميجاوات، في إطار توجه الدولة نحو الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات.
كيف تصفون دور العاملين في تحقيق هذه الإنجازات؟
أكد رئيس الشركة أن العاملين هم الركيزة الأساسية للنجاح، مشددًا على أن ما تحقق من نتائج إيجابية هو ثمرة إخلاص وجهد أبناء الشركة في مختلف المواقع.
وأشار إلى حرص الإدارة على توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة، والاهتمام بالتدريب المستمر ورفع كفاءة الكوادر، مع فتح قنوات تواصل مباشر مع العاملين للاستماع إلى مقترحاتهم وتعزيز روح الانتماء والعمل الجماعي.
الكيميائي أحمد مُوقّع اختتم برسالة تقدير لأبناء شركة البتروكيماويات المصرية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من العمل بروح الفريق الواحد، للحفاظ على مكانة الشركة كأحد الكيانات الرائدة في صناعة البتروكيماويات في مصر، والمضي قدمًا نحو مزيد من التوسع والتطوير وتحقيق قيمة مضافة أعلى للاقتصاد الوطني.