في ظل تحديات اقتصادية عالمية، وزيادة أسعار الوقود، وتنامي الأحمال الكهربائية، كان لنا هذا الحوار الموسع مع الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، للحديث عن خطة الوزارة للصيف المقبل، والتنسيق مع وزارة البترول، وملف الفقد الفني والتجاري، ورؤية الوزارة لسد الفجوة التمويلية.

 بداية.. كيف ترون تأثير زيادة أسعار الوقود على قطاع الكهرباء؟

الوزير لا شك أن زيادة أسعار الوقود تمثل تحديًا كبيرًا، خاصة أن تكلفة إنتاج الكيلووات/ساعة ترتبط بشكل مباشر بأسعار الغاز والمازوت. هناك التزامات مالية متبادلة مع وزارة البترول ونعمل بالتنسيق الكامل لسداد المستحقات وفق آليات مالية منظمة بالتعاون مع وزارة المالية.

ورغم الضغوط، نتحرك على محورين:

1. رفع كفاءة التشغيل وتقليل استهلاك الوقود.

2. التوسع في الطاقة المتجددة لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

 ماذا عن التنسيق مع وزارة البترول والثروة المعدنية؟

الوزير:

التنسيق مع وزارة البترول نموذج يحتذى به، خاصة خلال الصيف الماضي، حيث تم توفير الوقود اللازم لمحطات التوليد رغم التحديات. ونعمل من الآن على خطة الصيف المقبل بالتنسيق المبكر لتأمين التغذية الكهربائية وضمان استقرار الشبكة.

هناك اجتماعات دورية مشتركة لتحديد احتياجات المحطات وفق سيناريوهات الأحمال المتوقعة، بما يضمن عدم حدوث أي فجوة في الإمدادات.

 هل يمكن أن يشهد الصيف المقبل انقطاعات للتيار؟

الوزير بحسم:

لا انقطاعات للتيار خلال الصيف المقبل. لدينا خطة جاهزة لتأمين التغذية الكهربائية، تشمل:

توفير الوقود اللازم لمحطات التوليد

رفع كفاءة الشبكات

جاهزية فرق الصيانة والطوارئ

خطط استباقية لموجات الحر

نستعد مبكرًا لفترات الذروة، ونعمل على تقوية الشبكة لمواجهة الأحمال المرتفعة.

 وماذا عن أسعار الكهرباء؟ هل هناك نية للزيادة؟

الوزير لا نية لزيادة أسعار الكهرباء حاليًا. نُدرك الظروف الاقتصادية، والأسعار مستقرة كما هي، ولا يوجد توجه لتحريك شرائح الاستهلاك في الوقت الحالي.

 ملف الفقد الفني والتجاري من أبرز التحديات.. كيف تتعاملون معه؟

الوزير الفقد نوعان

فقد فني ناتج عن طبيعة الشبكات، ونعالجه عبر إحلال وتجديد ورفع كفاءة الخطوط والمحولات.

فقد تجاري مرتبط بسرقات التيار وعدم دقة القياس، ويتم التعامل معه عبر العدادات الذكية والمسبقة الدفع، وحملات الضبطية القضائية.

حققنا تقدمًا ملحوظًا في خفض نسب الفقد، ونعمل على الوصول إلى المعدلات العالمية.

 كيف تتحرك الوزارة لتقليل الفجوة المالية؟

الوزير نعمل في إطار متكامل يشمل:

تحسين التحصيل

خفض الفقد

تعظيم الاستفادة من الأصول

التوسع في الطاقة المتجددة الأقل تكلفة

تنسيق مستمر مع وزارة المالية لسداد المديونيات المتراكمة لوزارة البترول

هدفنا تحقيق توازن مالي دون تحميل المواطن أعباء إضافية.

 ماذا عن مشروعات التطوير والطاقة المتجددة؟

الوزير نواصل تحديث شبكات النقل والتوزيع، وندعم مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لزيادة نسبة الاعتماد على مصادر نظيفة، وتقليل تكلفة الوقود التقليدي على المدى المتوسط والطويل.

 شاركتم العاملين إفطارهم الجماعي.. ما الرسالة من ذلك؟

الوزير رأس المال البشري هو الدعامة الرئيسية لخطة العمل الحالية. قطاع الكهرباء يمتلك كفاءات وخبرات متراكمة، ونعمل على خلق بيئة عمل مناسبة تُمكن العاملين من سرعة إنهاء الأعمال بأعلى كفاءة.

حرصي على التواجد بين العاملين رسالة تقدير لجهودهم، ودعوة لمواصلة العمل بروح الفريق للحفاظ على ما تحقق من إنجازات.

الوزير قطاع الكهرباء ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، ونؤكد التزامنا الكامل بتأمين الطاقة لمشروعات الدولة وخطة التنمية المستدامة. نعمل بتكامل مع جميع أجهزة الدولة لتحقيق الاستقرار والاستدامة في منظومة الطاقة.