شهدت أسعار الفضة تراجعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والعالمية مع نهاية تعاملات الأسبوع، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وزيادة عمليات جني الأرباح، وذلك عقب موجة صعود قوية سجل خلالها المعدن الأبيض مستويات قياسية خلال الفترة الماضية.
تراجع أسعار الفضة في السوق المحلية
على المستوى المحلي، انخفض سعر جرام الفضة عيار 999 بنحو 13 جنيهًا ليسجل 137 جنيهًا، بينما سجل عيار 925 نحو 127 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الفضة عيار 800 نحو 110 جنيهات.
كما استقر سعر الجنيه الفضة عند مستوى 1016 جنيهًا، متأثرًا بالتحركات العالمية للمعدن.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع انخفاض سعر الأوقية عالميًا إلى نحو 78 دولارًا، مقارنة بمستويات قاربت 80 دولارًا خلال التداولات السابقة، قبل أن تتعرض لضغوط بيعية قوية.
الدولار والبيانات الأمريكية يقودان التراجع
تعرضت الفضة لضغوط كبيرة عالميًا عقب صدور بيانات قوية لسوق العمل الأمريكي، والتي عززت من قوة الدولار، وزادت من توقعات استمرار السياسات النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
وساهم ارتفاع الدولار في تقليل جاذبية المعادن النفيسة، باعتبارها أدوات استثمارية لا تدر عائدًا مباشرًا، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم الاستثمارية، خاصة مع ترقب قرارات أسعار الفائدة المقبلة.
تقلبات حادة وخسائر أسبوعية متتالية
شهدت الفضة موجة تقلبات حادة، حيث تراجعت بأكثر من 11% خلال إحدى الجلسات لتصل إلى نحو 76.60 دولارًا للأوقية، قبل أن تعوض جزءًا محدودًا من خسائرها لاحقًا. وعلى الرغم من هذا التعافي النسبي، سجل المعدن ثالث خسارة أسبوعية على التوالي، وسط حالة من الحذر في الأسواق العالمية.
مستقبل الفضة بين التعافي واستمرار الضغوط
يرى محللون أن مسار الفضة خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بشكل رئيسي باتجاهات التضخم والسياسة النقدية الأمريكية، حيث قد يدعم تراجع التضخم فرص تعافي الأسعار، بينما استمرار قوة الدولار وارتفاع الفائدة قد يواصل الضغط على المعدن.
ويأتي هذا التراجع بعد موجة صعود قوية حققت خلالها الفضة مكاسب كبيرة خلال يناير الماضي، ما أدى إلى حركة تصحيحية طبيعية، خاصة مع قيام بعض المستثمرين بإغلاق مراكزهم في ظل ارتفاع متطلبات الهامش وتقلبات الأسواق العالمية.