انطلقت الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن صباح الخميس في جنيف، بهدف تسوية النزاع النووي المستمر منذ عقود، وسط تعزيزات عسكرية أمريكية ضخمة بالمنطقة.
كما أكدت إيران عبر المتحدث باسم وزارة خارجيتها إسماعيل بقائي أنها ستدخل المفاوضات "بجدية ومرونة"، مع التركيز على رفع العقوبات والقضية النووية فقط، دون التطرق إلى ملفات أخرى.
موقف الولايات المتحدة
في غضون ذلك، أوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن رفض طهران مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية يمثل "مشكلة كبيرة" ستتطلب معالجة عاجلة لضمان استقرار المنطقة وأمن الولايات المتحدة.
كما أضاف روبيو أن عدم إحراز تقدم في الملف النووي سيجعل التفاوض حول الصواريخ الباليستية صعبًا، مشددًا على ضرورة وجود إطار تفاوضي شامل لتجنب التصعيد العسكري.
حضور المبعوثين
على صعيد متصل، أكد مسؤول أمريكي أن ستيف ويتكوف المبعوث الخاص، وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي، سيحضران المحادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لتعزيز فرص التوصل إلى اتفاق متكامل.
وقالت وزارة الخارجية العُمانية في بيان نشرته على منصة "إكس" إن البوسعيدي التقى عراقجي في جنيف مساء أمس الأربعاء وناقشا "آخر المستجدات والوقوف على المرئيات والمقترحات التي سيتقدم بها الجانب الإيراني في سبيل التوصل إلى اتفاق".
ضغوط وإطار زمني
علاوة على ما سبق، سلط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضوء على ضرورة التوصل إلى اتفاق خلال عشرة إلى خمسة عشر يومًا، محذرًا من "عواقب وخيمة" إذا لم تفِ إيران بهذا الإطار الزمني.
كما أكد ترامب أن الحل المفضل هو عبر الوسائل الدبلوماسية، لكنه لن يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، مؤكدًا على استمرار الضغط العسكري والسياسي في الوقت ذاته.
واستأنف البلدان المفاوضات هذا الشهر على أمل تسوية أزمة استمرت لعشرات السنين حول البرنامج النووي الذي تعتقد واشنطن ودول غربية أخرى وإسرائيل أنه يهدف إلى صنع أسلحة نووية. وتنفي طهران ذلك.