أعلنت أمانة الصحة النفسية بـحزب الوعي مطالبتها بإجراء حزمة تعديلات تشريعية عاجلة على قانون الطفل، على خلفية تصاعد الجرائم الخطيرة التي يرتكبها أطفال وأحداث، وآخرها واقعة مقتل الطفلة «قمر» بمنطقة المنيب، وما سبقها من حوادث عنف جسيمة، من بينها جريمة «طفل الإسماعيلية».

وأكدت الأمانة، في بيان لها، أن هذه الوقائع لم تعد حوادث فردية معزولة، بل باتت مؤشرًا خطيرًا على قصور المنظومة التشريعية الحالية عن تحقيق الردع وحماية المجتمع، بما يستوجب تدخلًا تشريعيًا عاجلًا يعيد التوازن بين حماية الطفولة وتحقيق العدالة.

وأوضحت أن فلسفة قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 قامت على الحماية والرعاية وإعادة التأهيل، إلا أن المتغيرات المجتمعية والرقمية أدت إلى اختلاف جذري في وعي الأطفال وقدرتهم على الإدراك والتخطيط، الأمر الذي يجعل التعامل بالعقوبات الحالية مع الجرائم الجسيمة إهدارًا لحق الضحايا ورسالة سلبية للمجتمع.

وطالب الحزب مجلس النواب بتبني تعديلات تميز بين الطفل الجانح مرتكب المخالفات البسيطة، والحدث مرتكب الجرائم الجسيمة مثل القتل العمد والاغتصاب والخطف، مع إقرار نص يتيح للمحكمة، في الجرائم بالغة الخطورة، توقيع عقوبات مشددة من قانون العقوبات على من تجاوز 15 عامًا، وفق ضوابط وتقارير نفسية وقضائية ملزمة.

كما دعا إلى إلزام المحاكم بندب لجنة متخصصة من خبراء الطب النفسي القضائي وعلم النفس الجنائي والاجتماع، لتحديد درجة الإدراك والمسؤولية الجنائية للحدث وقت ارتكاب الجريمة، وإعادة هيكلة مؤسسات رعاية الأحداث لتصبح مراكز تأهيل حقيقية، مع فصل مرتكبي الجرائم الجسيمة عن غيرهم.

ووجّه الحزب نداءً إلى النيابة العامة لاستخدام الأدوات القانونية المتاحة وتشديد الإجراءات، وتزويد المشرّع ببيانات دقيقة تعكس حجم الظاهرة، كما دعا الأسر ووسائل الإعلام والمؤسسات الدينية إلى تحمل مسؤولياتها في التوعية الوقائية والمتابعة النفسية للأبناء وتعزيز الخطاب الأخلاقي، مؤكدًا أن حماية المجتمع مسؤولية جماعية لا تحتمل التأجيل.