رغم التقلبات التي تضرب أسواق الذهب العالمية، واصل المعدن الأصفر في مصر الحفاظ على استقراره مع بداية تعاملات اليوم الأحد 19 يوليو 2026، وسط ترقب واسع من المستثمرين والمواطنين لأي تحركات جديدة قد تشهدها الأسعار خلال الساعات المقبلة، بالتزامن مع عودة التداولات العالمية واستمرار تأثير سعر الدولار على السوق المحلية.

- أسعار الذهب اليوم في مصر

شهدت أسعار الذهب استقرارًا ملحوظًا في بداية التعاملات، دون تسجيل تغيرات جديدة، ليستقر عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق المصرية – عند 5820 جنيهًا للجرام دون إضافة المصنعية.

وجاءت الأسعار على النحو التالي:
عيار 24: 6651.43 جنيهًا للجرام.
عيار 21: 5820 جنيهًا للجرام.
عيار 18: 4988.57 جنيهًا للجرام.
عيار 14: 3880 جنيهًا للجرام.
الجنيه الذهب: 46560 جنيهًا دون المصنعية.

- السوق المحلية تتحدى التقلبات العالمية

واصلت سوق الذهب المصرية إظهار قدر كبير من التماسك، رغم الضغوط التي تعرضت لها الأسعار العالمية خلال الأيام الأخيرة. ويرجع ذلك إلى استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب اتساع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العالمي، وهو ما ساهم في تقليل تأثير التراجعات الخارجية على حركة الأسعار داخل الأسواق.

وأكد محللون أن هذه العوامل منحت السوق المحلية حالة من الاستقرار، في وقت يترقب فيه المتعاملون اتجاهات البورصات العالمية خلال الأسبوع الجديد.

- زيادة الإقبال على شراء الذهب

شهدت محال الصاغة نشاطًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مدفوعًا بانخفاض الأسعار مقارنة بمستوياتها السابقة، بالإضافة إلى ارتفاع الطلب على المشغولات الذهبية مع موسم الإجازات الصيفية.

كما استمرت السبائك والجنيهات الذهبية في جذب اهتمام المستثمرين، باعتبارها من أبرز أدوات الادخار والحفاظ على قيمة الأموال في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية.
واردات الذهب تقفز إلى ملياري دولار

عكست بيانات التجارة الخارجية قوة الطلب المحلي على الذهب، بعدما ارتفعت واردات المعدن النفيس إلى نحو 2 مليار دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، مقارنة بنحو 63 مليون دولار فقط خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر واضح على تنامي الإقبال على شراء الذهب داخل السوق المصرية.

- ماذا يحدث عالميًا؟

على الصعيد العالمي، استقرت أسعار أوقية الذهب قرب مستوى 4019.30 دولارًا بعد تعافٍ محدود بنهاية الأسبوع، إلا أنها لا تزال تتجه لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ نحو ستة أسابيع، نتيجة استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، وهو ما حدّ من مكاسب المعدن النفيس رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.

ويتوقع خبراء السوق أن تظل أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة رهينة ثلاثة عوامل رئيسية، وهي أداء الذهب في البورصات العالمية، وتحركات سعر صرف الدولار، ومستويات الطلب المحلي، والتي ستحدد مجتمعة اتجاه الأسعار خلال الأيام المقبلة.