في ظل التحركات الدولية المتسارعة لتعزيز مكانة المياه على أجندة العمل العالمي، تتجه الجهود نحو بناء مسارات أكثر تكاملًا بين قضايا المياه والمناخ والتنوع البيولوجي ومكافحة التصحر، بما يضمن صياغة حلول أكثر شمولًا للتحديات البيئية والتنموية المتشابكة.
وفي هذا السياق، بحث الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، مع ممثلي جمهورية ألمانيا الاتحادية، سبل تعزيز التكامل بين الحوارات التفاعلية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، وذلك على هامش مشاركته في أعمال الجزء الوزاري من المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة المنعقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، بحضور السفير إيهاب عوض، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة.
وأكد وزير الري أهمية تعزيز الترابط بين الحوارات التفاعلية المختلفة للمؤتمر، بما يسهم في الوصول إلى مخرجات متسقة وقابلة للتنفيذ تدعم أجندة المياه العالمية، مشيدًا بالدور الذي تضطلع به ألمانيا بصفتها الرئيس المشارك للحوار التفاعلي الخامس «المياه في العمليات متعددة الأطراف»، ومشيرًا إلى عمق التعاون والتنسيق بين القاهرة وبرلين في التحضير لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه منذ عام 2023.
واستعرض سويلم المبادرة التي تعمل مصر على تطويرها بالتعاون مع عدد من الشركاء لإعداد خارطة طريق لإدماج قضايا المياه ضمن اتفاقيات ريو الثلاث الخاصة بتغير المناخ والتنوع البيولوجي ومكافحة التصحر، موضحًا أن المبادرة تمثل أحد المسارات الرامية إلى تعزيز الاتساق بين السياسات البيئية الدولية وترسيخ حضور المياه باعتبارها عنصرًا محوريًا في مختلف الاتفاقيات البيئية العالمية.
كما تناولت المباحثات مستقبل الحوكمة العالمية للمياه بعد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، حيث ناقش الجانبان عددًا من المقترحات المطروحة للحفاظ على الزخم السياسي الدولي لقضايا المياه، من بينها عقد مؤتمرات دورية للمياه، والاستعدادات الأولية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2028، بما يدعم استمرارية الجهود الدولية والبناء على النتائج المنتظرة للمؤتمر المقبل.
وخلال اللقاء، استعرض وزير الري الاستعدادات الجارية لتنظيم أسبوع القاهرة التاسع للمياه المقرر عقده في أكتوبر المقبل، مؤكدًا أنه يمثل منصة إقليمية ودولية مهمة تجمع دول أفريقيا والمنطقة العربية ودول البحر المتوسط، وتسهم في دعم الحوار الدولي حول قضايا المياه وتعزيز التحضيرات للاجتماع التحضيري لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.
يذكر أنه اللقاء يأتي في إطار التحركات المصرية الرامية إلى تعزيز التعاون الدولي في ملف المياه، ودعم الجهود الهادفة إلى تطوير منظومة الحوكمة العالمية للمياه، بما يواكب التحديات المتزايدة المرتبطة بالمناخ والتنمية المستدامة والأمن المائي.