في إطار توجه الدولة نحو بناء منظومة تعليمية أكثر ارتباطًا باحتياجات التنمية، ترأس الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، الاجتماع الدوري للمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، بتفويض من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وبحضور محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عبدالعزيز قنصوه وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وحسن رداد وزير العمل.

وناقش الاجتماع عدداً من الملفات الاستراتيجية، في مقدمتها تحديث سياسات التعليم والبحث العلمي والابتكار، وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل داخل مصر وخارجها.

وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أن رؤية المجلس تستهدف بناء منظومة تعليم وبحث علمي قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية، مع الاهتمام بتأهيل الكفاءات المصرية للمنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية، خاصة في القطاعات الطبية والصحية، مشيرًا إلى أن المجلس سيواصل متابعة مؤشرات الأداء من خلال تقارير دورية تُعرض على القيادة السياسية.

واستعرض محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أبرز ما تحقق في تطوير المنظومة التعليمية، مؤكدًا استمرار التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع عدد من الدول، وفي مقدمتها إيطاليا، حيث يستهدف إنشاء 100 مدرسة جديدة، ليصل إجمالي مدارس التكنولوجيا التطبيقية إلى 225 مدرسة مع بداية العام الدراسي 2026-2027، في خطوة تستهدف تعزيز التعليم الفني وتأهيل الطلاب للمهن المستقبلية.

ومن جانبه، أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة تواصل توجيه البحث العلمي لخدمة الصناعة والقطاعات الإنتاجية، إلى جانب تعزيز الشراكة بين الجامعات ومؤسسات الإنتاج، وربط التخصصات الجامعية بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل.

وشدد حسن رداد، وزير العمل، على أن المجلس يمثل منصة وطنية لتوحيد الجهود بين التعليم والبحث العلمي والتدريب، بما يضمن مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل.

 وأوضح “رداد” أن الوزارة تمضي في تطوير منظومة التدريب المهني، والتوسع في برامج "التدريب من أجل التشغيل"، والتحول الرقمي، وميكنة الخدمات، وتعزيز منصات التشغيل لرصد احتياجات سوق العمل، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية تمتلك المهارات اللازمة للمهن الحالية والمستقبلية، داخل مصر وخارجها.

ويأتي الاجتماع في إطار التنسيق المستمر بين الوزارات المعنية لتوحيد الرؤى والسياسات، وتعزيز الاستثمار في العنصر البشري، باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.