أكدت الدكتورة نادية عبده، أول سيدة تتولى منصب محافظ في تاريخ مصر ومحافظ البحيرة الأسبق، أن تمكين المرأة يمثل أحد الركائز الأساسية لتحقيق أهداف رؤية مصر 2030، مشددة على أن الدور الحقيقي للمرأة يتجاوز حدود تقلد المناصب القيادية ليصل إلى صناعة الأجيال وبناء الإنسان المصري القادر على تحمل المسؤولية.
وقالت، في تصريح خاص لـجريدة اليوم، إن المرأة يقع على عاتقها دور محوري في غرس قيم العمل والإخلاص والانتماء وحب الوطن في نفوس الفتيات والشباب، مؤكدة أن هذه القيم هي الأساس الذي تقوم عليه عملية التنمية وبناء مجتمع قوي ومتماسك.
وأضافت أن المرأة الناجحة هي التي تجمع بين الكفاءة المهنية والالتزام الأخلاقي، موضحة أن الوقار والتواضع وحسن التعامل مع الآخرين صفات أساسية ينبغي أن تتحلى بها كل امرأة، لأنها تعكس شخصيتها وتعزز احترام المجتمع لها، سواء داخل أسرتها أو في مواقع العمل والقيادة.
وأشارت إلى أن الدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا في دعم وتمكين المرأة، من خلال إتاحة الفرص أمامها للمشاركة في مختلف المجالات، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب الاستمرار في تطوير البرامج والخدمات التي تساعد المرأة على أداء رسالتها التنموية، وتوفر لها بيئة داعمة تمكنها من تحقيق المزيد من النجاحات.
وشددت الدكتورة نادية عبده على أن الاستثمار في المرأة هو استثمار في مستقبل الوطن، لأن المرأة الواعية والمثقفة والقادرة على تربية أجيال مؤمنة بقيمة العمل والانتماء تمثل حجر الأساس في بناء المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدة أن تمكين المرأة لا يقتصر على الحقوق والمناصب، بل يبدأ ببناء الشخصية وتعزيز الوعي والمسؤولية.
وأشادت بالدور الذي يقوم به المجلس القومي للمرأة في دعم المرأة المصرية ونشر ثقافة التمكين، مؤكدة أن المجلس يبذل جهودًا كبيرة في هذا الملف، ومعربة عن أملها في أن تتوسع برامجه ومبادراته خلال المرحلة المقبلة لتصل إلى مختلف المحافظات، بما يسهم في تعزيز مشاركة المرأة في مسيرة التنمية ودعم جهود الدولة لبناء الجمهورية الجديدة.
