حوار: إسبرانس مراد
ميرفت تلاوي واحدة من أبرز الشخصيات الدبلوماسية والعامة في مصر، شغلت العديد من المناصب الرفيعة، من بينها وزيرة الشؤون الاجتماعية والتأمينات الأسبق، ووزيرة الدولة للشؤون الخارجية الأسبق، ورئيسة المجلس القومي للمرأة السابقة. وكرست جانبًا كبيرًا من مسيرتها للدفاع عن حقوق المرأة ودعم مشاركتها في مختلف المجالات، كما وثقت تجربتها في كتابها «امرأة من صعيد مصر»، الذي يروي محطات رحلتها من صعيد مصر إلى مواقع صنع القرار.
ميرفت تلاوي في حوار خاص ل «اليوم»، تتحدث عن رؤيتها لتعديلات قانون الأحوال الشخصية، وما يحتاجه ملف تمكين المرأة خلال المرحلة المقبلة، وتقدم رسالتها إلى المرأة المصرية.
■ يشهد قانون الأحوال الشخصية نقاشًا واسعًا.. كيف ترين التعديلات المطروحة؟
أي تعديلات على قانون الأحوال الشخصية يجب أن تكون محل توافق بين جميع الجهات المعنية، فلا يجوز أن تقدم كل جهة تعديلات تختلف عن الأخرى. المطلوب هو عقد اجتماعات ومناقشات للوصول إلى رؤية موحدة، والتأكد من سلامة التعديلات قبل عرضها على الجهات المختصة، لأن القانون يرتبط بشكل مباشر باستقرار الأسرة المصرية.
*بعد النجاحات التي حققتها الدولة في ملف تمكين المرأة.. ما الأولوية في المرحلة المقبلة؟
أرى أن الأولوية الآن هي نشر الوعي. فقد شهد ملف تمكين المرأة تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، لكن ترسيخ هذا التقدم يتطلب رفع مستوى الوعي داخل المجتمع، حتى تدرك المرأة حقوقها وواجباتها، وتواصل دورها في التنمية.
■ كيف يمكن مواجهة الأفكار التي تقدم صورة غير صحيحة عن حقوق المرأة ؟
يجب التصدي لأي محاولة لتوظيف الدين في العمل السياسي، لأن ذلك يسيء إلى الدين قبل أي شيء آخر.
الإسلام منح المرأة مكانة رفيعة وحقوقًا واضحة، وما يردده البعض من أفكار تنتقص من هذه الحقوق لا يعبر عن جوهر الإسلام، وإنما عن تفسيرات واجتهادات خاطئة.
■ ما الذي يحتاجه ملف تمكين المرأة خلال المرحلة المقبلة؟
أرى أن التوعية تمثل الأولوية في المرحلة الحالية. فقد حققت الدولة إنجازات كبيرة في تمكين المرأة، لكن استمرار هذه النجاحات يتطلب نشر الوعي داخل المجتمع، حتى تدرك المرأة حقوقها وواجباتها، وتكون أكثر قدرة على المشاركة في التنمية.
■ وما الرسالة التي توجهينها للمرأة المصرية؟
أدعو كل امرأة مصرية إلى التمسك بحب الوطن، والإخلاص في العمل، والإيمان بقدرتها على النجاح. المرأة المصرية أثبتت كفاءتها في مختلف المجالات، وستظل شريكًا رئيسيًا في بناء الوطن وتحقيق التنمية، بما تمتلكه من إرادة وعطاء وقدرة على تحمل المسؤولية.


