أكد الدكتور محمد صلاح البدري عضو مجلس الشيوخ أن منظومة قرارات العلاج على نفقة الدولة تحتاج إلى مراجعة في ظل التغيير الذي شهدته أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية.
وقال الدكتور محمد صلاح البدري خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ المنعقدة الآن برئاسة المستشار عصام فريد، إننا نتحدث عن خدمة طبية تعد واحدة من أهم أسلحة العدالة الاجتماعية حتى نستطيع التعامل معها لضمان استمراريتها في تقديم هذه الخدمة الهامة ،لاسيما وقد تجاوز حجم الانفاق على هذه القرارات ما يقدر بنحو 30 مليار جنيه لذلك كان لابد من مراجعتها لتحقيق الاستمرارية .
وأكد الدكتور محمد صلاح البدري في طلب المناقشة أن منظومة العلاج على نفقة الدولة تعد أحدى أهم آليات الحماية الاجتماعية التي تكفلها الدولة للمواطنين غير القادرين، وهي تمثل ركيزة أساسية لضمان حصول المرضى على حقهم الدستوري في الرعاية الصحية والعلاج دون أعباء مالية تفوق قدرتهم .
وأشار النائب محمد صلاح البدري في طلب المناقشة قائلا : وقد أسهمت هذه المنظومة على مدار سنوات طويلة في علاج ملايين المواطنين، والتخفيف عنهم وعن أسرهم، ودعم المستشفيات الحكومية والجامعية في أداء دورها الإنساني والطبي.
ولفت إلى أنه في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة، وما ترتب عليها من ارتفاعات متتالية وكبيرة في أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية والمستهلكات العلاجية، أصبحت القيم المالية المحددة في قرارات العلاج على نفقة الدولة لا تتناسب مع التكلفة الفعلية للعلاج الأمر الذي أدى إلى أن كثيرا من القرارات الصادرة للمرضى لم تعد تكفي لاستكمال خططهم العلاجية ،مما أدي إلى اضطرار أعداد كبيرة من المرضى إلى طلب استكمال قرارات علاج، وهو ما يطيل مدة الإجراءات، ويؤخر حصول المريض على العلاج في الوقت المناسب ويزيد من الأعباء الإدارية والمالية على المستشفيات والجهات المختصة، فضلا عن المعاناه التي يتحملها المريض وأسرته.