أكد النائب جرجس لاوندي، عضو مجلس النواب، أن حماية الأطفال من مخاطر العالم الرقمي لم تعد قضية مستقبلية، وإنما أصبحت مسؤولية وطنية تستوجب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة والأسرة والمجتمع، في ظل التوسع المتسارع في استخدام التكنولوجيا والإنترنت بين مختلف الفئات العمرية.

وأوضح لاوندي، في تصريحات له اليوم، أن الإطلاق الرسمي لخدمات "شريحة الطفل"، وفي مقدمتها خدمتا "اطمن" و"اطمن على الآخر"، يجسد رؤية الدولة الاستباقية في تعزيز الأمن الرقمي، من خلال توفير أدوات تقنية تساعد أولياء الأمور على متابعة استخدام أبنائهم للإنترنت، بما يحد من تعرضهم للمحتوى الضار والأفكار الهدامة، ويحافظ على القيم والهوية الوطنية.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن التحول الرقمي الذي تشهده مصر يتطلب بالتوازي بناء منظومة متكاملة للحماية الرقمية، تضمن الاستفادة من التكنولوجيا دون الإضرار بالنشء، مؤكدًا أن الاستثمار في أمن الأطفال على الإنترنت هو استثمار حقيقي في مستقبل المجتمع، ويعزز بناء أجيال أكثر وعيًا وقدرة على التعامل مع التطورات الرقمية بصورة آمنة ومسؤولة.

وأضاف أن إطلاق هذه الخدمات يعكس اهتمام الدولة بأن يكون التطور التكنولوجي مصحوبًا بإجراءات فعالة لحماية المستخدمين، خاصة الأطفال، بما يتوافق مع توجهات الجمهورية الجديدة التي تضع بناء الإنسان المصري في مقدمة أولوياتها، إلى جانب تطوير البنية التكنولوجية والتحول نحو مجتمع رقمي متكامل.

وثمن لاوندي الدور الذي تقوم به الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في دعم جهود التوعية المجتمعية، مؤكدًا أن الإعلام الوطني يؤدي دورًا محوريًا في نشر ثقافة الاستخدام الآمن للإنترنت، وتسليط الضوء على التحديات الرقمية التي تواجه الأسرة المصرية، عبر محتوى هادف يسهم في رفع الوعي وتعزيز المسؤولية المجتمعية.

واختتم النائب جرجس لاوندي تصريحاته بالتأكيد على أهمية مواصلة تطوير التشريعات والسياسات الداعمة للأمن السيبراني، بالتوازي مع تكثيف حملات التوعية، لضمان تنشئة جيل يمتلك الوعي الرقمي الكافي للاستفادة من التكنولوجيا مع تجنب مخاطرها، بما يحقق مستهدفات الدولة في بناء مجتمع رقمي آمن ومستدام.