أكد النائب محمود مرسي، عضو مجلس النواب، أن ثورة 30 يونيو ستظل واحدة من أهم المحطات الوطنية في تاريخ مصر الحديث، بعدما نجح الشعب المصري بإرادته الحرة في استعادة الدولة والحفاظ على هويتها الوطنية، وإفشال مخططات الفوضى والإرهاب التي كانت تستهدف إسقاط مؤسساتها وتقويض مقدراتها.

وقال مرسي إن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد حدث سياسي عابر، وإنما مثلت نقطة تحول فارقة وضعت الدولة المصرية على طريق بناء الجمهورية الجديدة، القائمة على ترسيخ مؤسسات الدولة، وتحقيق التنمية الشاملة، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وإطلاق أكبر خطة للمشروعات القومية والتنموية في تاريخ مصر الحديث.

وأوضح عضو مجلس النواب أن السنوات التي أعقبت الثورة شهدت طفرة غير مسبوقة في مختلف القطاعات، تجسدت في إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة باعتبارها رمزًا للدولة المصرية الحديثة، إلى جانب تنفيذ شبكة قومية متطورة من الطرق والكباري، والتوسع في إنشاء المدن الجديدة، ومشروعات الإسكان، وتطوير منظومة النقل، فضلاً عن المبادرات الرئاسية التي استهدفت الارتقاء بجودة حياة المواطنين في مختلف المحافظات.

وأشار إلى أن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" تعد من أعظم مشروعات التنمية الإنسانية في تاريخ الدولة المصرية، بعدما نجحت في إحداث نقلة نوعية داخل آلاف القرى، من خلال تنفيذ مشروعات متكاملة في قطاعات الصحة والتعليم والصرف الصحي ومياه الشرب والطرق والخدمات الأساسية، بما يعكس حرص الدولة على تحقيق تنمية عادلة وشاملة تصل إلى جميع المواطنين، خاصة في الريف المصري.

وأكد محمود مرسي أن الدولة المصرية خاضت معركة حاسمة ضد الإرهاب، واستطاعت بفضل بطولات وتضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة دحر قوى التطرف والحفاظ على أمن الوطن واستقراره، وهو ما هيأ المناخ المناسب لاستكمال مسيرة التنمية، وجذب الاستثمارات، وتنفيذ المشروعات القومية الكبرى التي أصبحت آثارها ملموسة في مختلف أنحاء الجمهورية.

وشدد على أن تضحيات شهداء القوات المسلحة والشرطة والمدنيين ستظل محل تقدير واعتزاز من جميع المصريين، مؤكدًا أن دماءهم الطاهرة كانت الأساس الذي استندت إليه الدولة في استعادة الأمن والاستقرار والانطلاق نحو بناء دولة قوية وحديثة قادرة على مواجهة مختلف التحديات.

وأضاف أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يعكس قوة الدولة المصرية وقدرتها على مواجهة المتغيرات والأزمات الإقليمية والدولية، والاستمرار في تنفيذ خطط التنمية رغم التحديات الاقتصادية العالمية، وهو ما يؤكد صلابة مؤسسات الدولة، وحكمة القيادة السياسية، ووعي الشعب المصري الذي اصطف خلف دولته للحفاظ على أمنها واستقرارها.

وفي ختام تصريحاته، وجه النائب محمود مرسي التحية إلى الشعب المصري بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار روح التكاتف والعمل والإنتاج، من أجل استكمال مسيرة بناء الجمهورية الجديدة، وتعظيم الاستفادة من المشروعات القومية، وتحقيق المزيد من التنمية والرخاء للأجيال الحالية والقادمة، بما يليق بمكانة مصر وتاريخها.