استمرار لسياسة الأرض المحروقة، التي ينتهجها الاحتلال في القرى المتاخمة للخط الأزرق جنوب لبنان، عملا على خلق منطقة عازلة خالية من السكان والعمران، رصد شهود عيان، اليوم- الأربعاء، تفجير قوات مربعات سكنية في بلدتي مروحين وشيحي.  

​تدمير ممنهج 

التدمير الذي طال القريتين المستهدفتين أدى إلى تسوية عشرات المنازل بالأرض، حتى غطت سحب الدخان الكثيف المتصاعدة من التفجير سماء المنطقة، وهز دوي الانفجارات الضخمة القطاع الغربي منها. 

وأكد الشهود أن معظم البنية التحتية لبلدة مروحين تعرض لدمار هائل، وأن تفجيرات اليوم نسفت مربعات سكنية كاملة في البلدة مروحين، تزامنا مع تفجيرات كبيرة لأحياء بلدة شيحين.

​سياق التصعيد الميداني

​بين توجهات التدمير ونسف العمران وخروقات مستمرة لوقف إطلاق النار، يبقى التوتر مرهونا بأهداف يسعى إليها الاحتلال، أهمها: 

  1. ​تغيير المعالم الجغرافية للقرى الحدودية لمنع عودة الأهالي.
  2. ​كشف المنطقة عسكرياً عبر إزالة السواتر العمرانية التي تعيق الرؤية والتحرك.

وفي ذات السياق، تعاني البلدتي من حصار وقصف مستمر منذ أسابيع، دفع كامل سكانها إلى الرحيل عنهما، ليحولهما جيش الاحتلال إلى ساحة حرب مفتوحة، غاضا الطرف عن عواقب استمرار تدمير الأعيان المدنية في الجنوب اللبناني.