قال النائب محمود مرسي، عضو مجلس النواب، إن الرقابة البرلمانية الفاعلة لا تقتصر على مناقشة الخطط والموازنات، وإنما تعتمد على وجود مؤشرات أداء واضحة وآليات متابعة مستمرة تتيح قياس ما تحقق على أرض الواقع، بما يعزز كفاءة الأداء الحكومي ويضمن تنفيذ مستهدفات الدولة وفق الجداول الزمنية المحددة.

وأوضح النائب أن تطوير آليات متابعة تنفيذ الخطة السنوية للدولة أصبح ضرورة، من خلال الانتقال من مرحلة وضع الخطط والتقديرات العامة إلى مرحلة أكثر دقة تعتمد على المتابعة المستمرة والقياس الفعلي للنتائج، بما يضمن تحقيق المستهدفات بكفاءة وفاعلية.

وأضاف أنه من الضروري تبني رؤية جديدة في المتابعة تقوم على تقسيم المستهدفات السنوية إلى أهداف مرحلية شهرية واضحة وقابلة للقياس، تسمح برصد نسب الإنجاز بشكل دوري والتعامل المبكر مع أي تحديات أو معوقات.

وطالب محمود مرسي بتشكيل لجنة متخصصة تضم ممثلين من مختلف اللجان النوعية بمجلس النواب، إلى جانب عدد من أصحاب الخبرات والمتخصصين، تتولى متابعة ما يتم تنفيذه شهريًا من أهداف الخطة، ورصد نقاط القوة ومواطن القصور، بما يسهم في تعزيز الدور الرقابي للمجلس ورفع كفاءة الأداء الحكومي.

وأشار إلى أن التفكير خارج الصندوق لم يعد أمرًا اختياريًا، وإنما أصبح ضرورة تفرضها طبيعة المرحلة الحالية وحجم التحديات التي تواجه الدولة، مشددًا على أهمية تطوير أدوات مجلس النواب الرقابية بصورة مستمرة لتواكب حجم المسؤوليات.

وأكد النائب أهمية وضع مؤشرات أداء شهرية واضحة ومعلنة لقياس مدى التقدم في تنفيذ الخطة، موضحًا أن الرقابة الفعالة تبدأ بوجود أهداف محددة وجداول زمنية دقيقة يمكن من خلالها متابعة الأداء ومحاسبة الجهات التنفيذية على النتائج المحققة.

واختتم محمود مرسي تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الذي يجمع الجميع هو تحقيق المصلحة العامة وخدمة المواطنين، مشيرًا إلى أن دعم جهود الدولة في تنفيذ خطط التنمية لا يتعارض مع ممارسة الدور الرقابي والتشريعي بكل مسؤولية وموضوعية، وأن النجاح الحقيقي يتحقق عندما تتوحد الجهود نحو الهدف نفسه، وتختلف فقط آليات ووسائل الوصول إليه.