تمضي وزارة الموارد المائية والري في استكمال أحد أكبر برامج تحديث البنية التحتية المائية، عبر تطوير وتأهيل المنشآت الرئيسية على نهر النيل وشبكة الري، في إطار الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، بما يعزز كفاءة إدارة الموارد المائية ويرفع قدرة المنظومة على تلبية الاحتياجات التنموية، خاصة في محافظات الصعيد.
وفي هذا السياق، أجرى الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، يرافقه اللواء محمد علوان محافظ أسيوط، جولة ميدانية بمحافظة أسيوط، شملت تفقد مشروع قناطر ديروط الجديدة وقناطر أسيوط الجديدة، إلى جانب متابعة الاستعدادات الجارية لافتتاح مشروع قناطر ديروط، وعقد ورشة عمل لمتابعة الموسم الصيفي للري بمحافظة أسيوط.
واستهل سويلم جولته بتفقد مشروع قناطر ديروط الجديدة، حيث استعرض الموقف التنفيذي للمشروع ومكوناته الفنية، مؤكدًا أنه يمثل أحد المشروعات الاستراتيجية التي تنفذها الوزارة لتحديث وتأهيل منشآت الري على مستوى الجمهورية، ضمن خطة الدولة لتطوير البنية الأساسية لمنظومة إدارة المياه.
وأوضح وزير الري أن المشروع سيسهم في تحسين عملية الري بزمام يقترب من مليون وستمائة ألف فدان تمتد في محافظات أسيوط والمنيا وبني سويف والفيوم والجيزة، من خلال منظومة حديثة للتحكم في التصرفات المائية بالترع الرئيسية، بما يرفع كفاءة توزيع المياه ويحقق قدرًا أكبر من المرونة في إدارة الاحتياجات المائية.
وأشار سويلم أن المشروع يتضمن إنشاء منظومة متطورة لمراقبة التصرفات والمناسيب بمنطقة مصر الوسطى، تعتمد على محطات رصد موزعة على أربعين موقعًا تشمل أهم القناطر والمآخذ ومحطات الرفع الواقعة على ترعة الإبراهيمية وبحر يوسف، بما يدعم منظومة اتخاذ القرار ويعزز الإدارة اللحظية للمياه وفق أحدث النظم التكنولوجية.
ووجه وزير الري بسرعة الانتهاء من أعمال معايرة نقاط القياس لضمان دقة حسابات التصرفات المائية، وإعداد برنامج زمني لتطوير منظومة إدارة الري بمنطقة مصر الوسطى، إلى جانب إنشاء صاولة أمام مجموعة القناطر لحجز المخلفات بالمجرى المائي وإزالتها بصورة مستمرة حفاظًا على كفاءة التشغيل.
كما تفقد سويلم قناطر أسيوط الجديدة، مؤكدًا أنها تمثل واحدة من أكبر المنشآت المائية التي شهدها قطاع المياه خلال السنوات الأخيرة، وأحد أهم المشروعات المقامة على نهر النيل بعد السد العالي وقناطر إسنا ونجع حمادي، لما تضطلع به من دور محوري في تنظيم التصرفات المائية وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة. وأشار إلى أن القناطر تؤدي دورًا رئيسيًا في تحسين حالة الري بإقليم مصر الوسطى، من خلال خدمة نحو مليون وستمائة ألف فدان في خمس محافظات، إلى جانب دعم الملاحة النهرية عبر هويس يعمل بأحدث نظم التحكم، وإنتاج الطاقة الكهرومائية، وتوفير محور مروري يربط بين ضفتي نهر النيل بمحافظة أسيوط. وخلال الجولة، شدد وزير الموارد المائية والري على استمرار تنفيذ برامج الصيانة الدورية للمنشآت المائية، ورفع كفاءة التشغيل، والاهتمام بأعمال النظافة ورفع المخلفات بصورة منتظمة، بما يحافظ على كفاءة الأصول المائية ويضمن استدامة أدائها.
وأكد سويلم أن المتابعة الميدانية للمشروعات القومية تمثل أحد المحاور الرئيسية لتطوير منظومة إدارة المياه، بما يضمن رفع كفاءة البنية الأساسية، وتحقيق الإدارة الرشيدة للموارد المائية، ودعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في محافظات صعيد مصر.