تواصل مصر توسيع آفاق التعاون مع الشركاء الدوليين في مجالات إدارة الموارد المائية والتنمية الزراعية، عبر تبني نماذج استثمارية تقوم على نقل التكنولوجيا وتوطين الحلول الحديثة وتعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات ذات الأولوية، بما يدعم مستهدفات التنمية المستدامة ويرفع كفاءة استغلال الموارد الطبيعية.
وفي هذا السياق، استقبل الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري،وعلاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، و وفدًا صينيًا ضم ممثلين عن ست شركات متخصصة في مجالات التكنولوجيا الذكية، وسلاسل الإمداد، والآلات الزراعية، والاستشارات الدولية، لبحث فرص التعاون والاستثمار المشترك في قطاعات المياه والزراعة والأنشطة التنموية المرتبطة بهما، وذلك بحضور الدكتور عادل عبدالعظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية.
وأكد سويلم أن وزارة الموارد المائية والري تنتهج سياسة منفتحة تجاه الشراكات الجادة مع القطاع الخاص، خاصة في المشروعات التي تسهم في تطوير إدارة الموارد المائية وتعظيم الاستفادة منها، وتدعم الأنشطة الزراعية والتنموية، مشيرًا إلى أن هذه الشراكات تمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز كفاءة التنفيذ والاستفادة من التقنيات الحديثة والحلول المبتكرة في مواجهة التحديات المائية.
وأوضح وزير الري أن الوزارة تضع في مقدمة أولوياتها التعاون مع الشركات التي تمتلك خبرات تكنولوجية متقدمة، بما يسهم في تنفيذ مشروعات تحقق قيمة مضافة للدولة، وترفع كفاءة استخدام الموارد، وتدعم تنفيذ مستهدفات التنمية المستدامة، مؤكدًا أن جميع فرص التعاون تخضع لدراسات فنية واقتصادية دقيقة تراعي معايير الاستدامة البيئية وجدوى المشروعات على المدى الطويل.
وأشار سويلم أن الوزارة حريصة على توفير بيئة مؤسسية داعمة للاستثمار، من خلال التنسيق مع مختلف الجهات المعنية، بما يضمن سرعة دراسة المشروعات المقترحة والانتقال بها إلى مراحل التنفيذ وفق أولويات الدولة واحتياجات قطاع المياه.
من جانبه، أكد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز الاستثمارات الزراعية ونقل التكنولوجيا الحديثة وتوطين الصناعات المرتبطة بالإنتاج الزراعي، مشيرًا إلى أن التعاون مع الجانب الصيني يفتح آفاقًا جديدة في مجالات الإنتاج الزراعي، والتصنيع، وسلاسل الإمداد، وزيادة الصادرات، بما يعزز القدرة التنافسية للقطاع الزراعي المصري.
وأضاف فاروق أن وزارة الزراعة تعمل على تهيئة مناخ جاذب للاستثمار، وتقديم مختلف أوجه الدعم للمستثمرين، مع التركيز على إدخال التقنيات الذكية في مجالات استصلاح الأراضي وتطوير نظم الري، بما يسهم في ترشيد استخدام المياه ورفع إنتاجية المحاصيل وتحقيق الأمن الغذائي.
وشهد اللقاءجلسة فنية مغلقة استعرض خلالها المهندس مصطفى سنوسي مدير مكتب وزير الموارد المائية والري لشؤون مياه النيل، الفرص الاستثمارية والمشروعات المقترحة للتعاون، والجوانب الفنية المرتبطة بها، كما جرى الرد على استفسارات ممثلي الشركات الصينية ومناقشة آليات التنفيذ وفرص الاستثمار بصورة تفصيلية.
وأعرب ممثلو الشركات الصينية عن اهتمامهم بالتوسع في الاستثمار داخل السوق المصرية، والاستفادة من الفرص المتاحة في مجالات إدارة المياه، والزراعة الذكية، والتكنولوجيا المتقدمة، وسلاسل الإمداد، والتصنيع الزراعي، مؤكدين رغبتهم في بناء شراكات طويلة الأجل مع الجانب المصري.
واختتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة التنسيق الفني بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة، وتنظيم لقاءات متخصصة وزيارات ميدانية لدراسة المشروعات المقترحة، تمهيدًا للانتقال إلى خطوات تنفيذية تعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والصين في مجالات المياه والزراعة.