طالبت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، بتعديل المادة الخاصة باستثناء بعض الشركات من تطبيق أحكام القانون، بحيث ينص على جواز تخفيض النسبة أو الاستثناء الكلي لبعض الشركات لضرورات اجتماعية أو اقتصادية يقتضيها الصالح العام، وذلك بالنسبة للشركات التي تنفذ خطط توسع أو إعادة هيكلة أو Strategic Investment Projects، لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط.

وأكدت سعيد خلال الجلسة العامة للمجلس أن النص الحالي يتضمن عبارة "لفترة مؤقتة"، وهي صياغة تفتقر إلى تحديد إطار زمني واضح، موضحة أن الفترة المؤقتة قد تمتد لسنة أو سنتين أو عشر سنوات أو أكثر، وهو ما يضرب فلسفة القانون ومصداقيته، خاصة مع عدم وجود مدة محددة تلتزم بها الشركات المستثناة.

وأشارت إلى أن حالات التعثر المالي أو إعادة الهيكلة تكون عادة مرتبطة بـ Strategic Plans محددة المدة، وغالبًا ما تمتد لثلاث سنوات، وإذا لم تحقق أهدافها يمكن منحها فترة إضافية مماثلة، ليصبح الحد الأقصى للاستثناء ست سنوات، مؤكدة أن هذا الطرح يحقق التوازن بين دعم الشركات المتعثرة والحفاظ على جدية القانون.

وأضافت أن ترك مادة الاستثناء مفتوحة دون Time Limit واضح يمثل أمرًا مقلقًا، لأنه قد يخلق انطباعًا بوجود تمييز بين الشركات، قائلة إن ذلك قد يجعل البعض يشعر بأن هناك شركات "لها على رأسها ريشة" وأخرى لا، معتبرة أن النص بصيغته الحالية يترك الأمر بالكامل لتقدير مجلس الوزراء دون ضوابط زمنية محددة.

وأوضحت أنها لا تعترض من حيث المبدأ على منح استثناءات للشركات التي تواجه Financial Distress أو تمر بعمليات Restructuring، لكنها تتمسك بضرورة وجود سقف زمني واضح وملزم لهذه الاستثناءات.

كما وجهت النائبة سؤالًا إلى وزير المالية بشأن آلية تنفيذ النص الخاص بحصول الدولة على نسبة من أرباح الشركات التي تمتلك فيها الحكومة أكثر من 50% من رأس المال، مؤكدة أنها لم تتحدث في مناقشة المبدأ توفيرًا لوقت زملائها، لكنها ترغب في فهم آلية التطبيق بشكل دقيق.

وخلال توجيهها السؤال، طلب رئيس المجلس منها توجيه حديثها إلى المنصة، فقالت: "أنا ما ذكرتش اسم بالمناسبة، وأنا عارفة اللائحة كويس، أنا بسأل وما ذكرتش اسمًا، ويمكن ببص للسيد الوزير لأنه متجاوب ودي حاجة إيجابية مش حاجة وحشة". وعاد رئيس المجلس للتأكيد على توجيه الحديث للمنصة، فردت النائبة: "حاضر يا ريس، أوكي، مفيش أي مشاكل"، قبل أن تستكمل مداخلتها.

وتساءلت سعيد عما إذا كانت الحكومة ستتعامل باعتبارها مالكة لـ Preferred Stock بما يتيح لها الحصول على الأرباح قبل Dividend Distribution على باقي المساهمين، موضحة أن هذا الأمر يثير العديد من التساؤلات القانونية والاستثمارية.

وأضافت أن Preferred Shares تمنح أصحابها أولوية في الحصول على الأرباح، وهو ما يستوجب توضيح الكيفية التي ستطبق بها الحكومة هذا الأمر، خاصة إذا كانت تمتلك بالفعل أكثر من 51% من أسهم الشركة.

وحذرت من أن منح الحكومة وضعًا مشابهًا لـ Preferred Shareholders قد يثير مخاوف المستثمرين من أصحاب Common Shares أو Ordinary Shares، إذا لم تكن آليات التطبيق واضحة ومحددة قانونًا، مؤكدة أهمية الحفاظ على Investor Confidence وعدم إرسال إشارات سلبية إلى مجتمع الأعمال.

واختتمت النائبة كلمتها بالتأكيد على ضرورة وضوح النصوص التشريعية وآليات التنفيذ، بما يحقق العدالة بين جميع المساهمين ويحافظ على جاذبية البيئة الاستثمارية ويضمن تحقيق أهداف القانون دون الإضرار بحقوق المستثمرين.