كرّم مجمع إعلام الإسماعيلية، التابع للهيئة العامة للاستعلامات، الكاتب الصحفي الدكتور خالد محسن، مدير تحرير جريدة "المساء"، تقديرًا لجهوده المهنية وإسهاماته الإعلامية، مع الإشادة بالدور الذي تقوم به الجريدة ومؤسسة دار التحرير في تناول القضايا التوعوية والبيئية والإعلامية والمجتمعية، ومتابعة الملفات التي تمس حياة المواطنين.

جاء التكريم على هامش مشاركة الدكتور خالد محسن في ملتقى "الإعلام المصري ومسؤولية الكلمة" الذي نظمه مجمع إعلام الإسماعيلية تحت رعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبتوجيهات اللواء تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وبإشراف إيناس يوسف، مدير عام إعلام القناة، وسماح وهدان، مدير مجمع إعلام الإسماعيلية.

وشهدت الفعالية تكريم عدد من الصحفيين والإعلاميين تقديرًا لجهودهم المتميزة في متابعة القضايا المختلفة وتغطية الأنشطة والفعاليات التي نظمها مجمع الإعلام خلال عامي 2025 و2026.

واستضاف الملتقى الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، الذي تناول في كلمته مسؤولية الكلمة في تشكيل رأي عام وطني واعٍ، مؤكدًا أهمية الالتزام بالضوابط المهنية والأخلاقية المنظمة للعمل الصحفي. كما استعرض جهود نقابة الصحفيين في دعم التطوير المهني من خلال الدورات التدريبية المتخصصة، وتعزيز الاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لمواجهة التحديات التي تواجه المؤسسات الصحفية، والحد من التأثيرات السلبية لبعض ممارسات صحافة المواطن.

كما أشاد البلشي بدور وسائل الإعلام الوطنية في التصدي للشائعات وتوعية المواطنين بالإنجازات والمشروعات التنموية، مستعرضًا عددًا من التحديات والقضايا التي تواجه المهنة والجماعة الصحفية.

وخلال الملتقى، قدّم الدكتور خالد محسن رؤية متكاملة حول سبل تجاوز الأزمة الراهنة التي تواجه الإعلام والصحافة، وفي مقدمتها المنافسة المتزايدة من منصات الإعلام البديل ووسائل التواصل الاجتماعي وصحافة المواطن، التي تفتقر في كثير من الأحيان إلى الضوابط المهنية وآليات الرقابة، بما يسهم في نشر الشائعات وصناعة رأي عام موجّه، فضلًا عن تغليب اعتبارات التفاعل والانتشار على المعايير المهنية والقيمية.

وأشار إلى خطورة تأثير بعض منصات الإعلام البديل والمؤثرين على اللغة والهوية الثقافية، فضلًا عن انعكاس ذلك على حرية الصحافة وتوجيه الرأي العام.

وتحت عنوان "الحلول بين الممكن والمستحيل"، طرح الدكتور خالد محسن مجموعة من الرؤى العملية للتعامل مع هذه التحديات في ظل المتغيرات الإعلامية العالمية، داعيًا إلى الاستفادة من تجارب دول نجحت في تقنين بعض ممارسات إعلام المواطن، وإقامة شراكات مع المؤثرين وصنّاع المحتوى، مع توفير برامج تدريبية لتعريفهم بأخلاقيات المهنة وقواعد العمل الإعلامي، بما يحقق التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية المجتمعية والوطنية.

كما دعا كليات وأقسام الإعلام إلى دراسة الظواهر الإعلامية المستجدة وتداعياتها على مستقبل الصحافة، والعمل على إعداد كوادر إعلامية مؤهلة علميًا ومهنيًا، تمتلك القدرة على فهم التحولات الرقمية والتعامل معها بكفاءة، بما يضمن تعزيز تنافسية المؤسسات الإعلامية وترسيخ دورها في خدمة المجتمع.

يُذكر أن الدكتور خالد محسن حظي خلال الفترة الأخيرة بعدد من التكريمات، من بينها تكريم من كلية اللغة والإعلام بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وكلية الإعلام بجامعة 6 أكتوبر، وحزب حماة وطن الذي منحه درع "العطاء"، إضافة إلى تكريمات سابقة من محافظة الإسماعيلية ونقابة الصحفيين ونادي أبو خليفة الرياضي وعدد من المؤسسات والجهات المختلفة.