كشفت وزارة التموين والتجارة الداخلية عن الأسس التي تعتمد عليها في مراجعة بطاقات التموين وتنقية قوائم المستفيدين، مؤكدة أن إجراءات الاستبعاد لا تتم بصورة عشوائية، وإنما تستند إلى مؤشرات دقيقة تقيس مستوى القدرة المالية للأسر، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، مع استمرار حماية الفئات الأولى بالرعاية ومحدودي الدخل من أي تأثير على حقوقهم التموينية.

أكد محمد شتا، مساعد وزير التموين للخدمات الرقمية، أن الوزارة تواصل تنفيذ خطة متكاملة لمراجعة بطاقات الدعم بهدف تعزيز العدالة الاجتماعية، وضمان توجيه الدعم إلى المواطنين الأكثر استحقاقًا، من خلال الاعتماد على قواعد بيانات محدثة ومعايير موضوعية لقياس الحالة الاقتصادية للمستفيدين.

وأوضح، خلال اجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن عمليات تنقية البطاقات التموينية تعتمد على تحليل بيانات الدخل والإنفاق، إلى جانب الربط مع قواعد البيانات الحكومية، بما يسمح بتحديد غير المستحقين بدقة، دون المساس بحقوق المواطنين الذين تنطبق عليهم شروط الحصول على الدعم.

وأشار إلى أن الوزارة تعتمد على عدد من مؤشرات الرفاهية عند مراجعة بيانات المستفيدين، من أبرزها الإقامة داخل المجتمعات السكنية المغلقة مرتفعة القيمة، وامتلاك سيارات فاخرة أو ذات سعات كبيرة، بالإضافة إلى إلحاق الأبناء بمدارس دولية، باعتبارها مؤشرات تعكس ارتفاع المستوى الاقتصادي لبعض الأسر.

وأضاف مساعد وزير التموين للخدمات الرقمية أن بعض الحالات التي تم استبعادها بالفعل تضمنت مواطنين يمتلكون سيارات مرتفعة القيمة أو يتمتعون بمستويات معيشية لا تتوافق مع ضوابط استحقاق الدعم، مؤكدًا أن الهدف من هذه الإجراءات هو ضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وتحقيق الاستخدام الأمثل لموارد الدولة.

وشدد على أن وزارة التموين تواصل تحديث بيانات المستفيدين بشكل دوري، مع مراجعة مستمرة لبطاقات الدعم، بما يسهم في رفع كفاءة منظومة الدعم التمويني، ومنع استفادة غير المستحقين، مع الحفاظ الكامل على حقوق الأسر الأولى بالرعاية ومحدودي الدخل، تنفيذًا لسياسة الدولة في ترشيد الدعم وتوجيهه إلى مستحقيه الفعليين.