رغم استقرار أسعار الذهب في السوق المصرية مع بداية تعاملات اليوم الإثنين 22 يونيو 2026، فإن حالة الترقب تسيطر على المستثمرين والمتعاملين، انتظارًا لما ستسفر عنه تحركات الأسواق العالمية والبيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، والتي قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة للمعدن النفيس.
وافتتح الذهب تعاملات الأسبوع على استقرار نسبي، بالتزامن مع عودة التداولات العالمية بعد عطلة نهاية الأسبوع، في وقت يواصل فيه المستثمرون مراقبة تطورات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب المستجدات الاقتصادية والجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على
أسعار المعدن الأصفر.
أسعار الذهب اليوم في مصر
استقرت أسعار الذهب في بداية تعاملات اليوم عند المستويات التالية:
عيار 24: 6829 جنيهًا للجرام.
عيار 21: 5975 جنيهًا للجرام.
عيار 18: 5121 جنيهًا للجرام.
الجنيه الذهب: 47800 جنيه.
ويظل عيار 21 الأكثر تداولًا داخل السوق المصرية، إذ يحظى بإقبال واسع من المواطنين سواء بغرض الادخار أو الاستثمار أو شراء المشغولات الذهبية.
توقعات عالمية متباينة
وعلى الصعيد العالمي، اختلفت رؤى المؤسسات المالية الكبرى بشأن مستقبل الذهب خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الضبابية التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.
فقد خفّض بنك جولدمان ساكس توقعاته لسعر الأوقية إلى 4900 دولار بحلول ديسمبر 2026، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 5400 دولار، مرجعًا ذلك إلى توقعاته باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يحد من مكاسب الذهب.
في المقابل، تبنى بنك ويلز فارجو رؤية أكثر تفاؤلًا، حيث رفع توقعاته لسعر الذهب إلى ما بين 5300 و5500 دولار للأوقية بنهاية العام الجاري، مع ترجيح وصوله إلى مستويات تتراوح بين 5800 و6000 دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2027، مؤكدًا أن التراجعات الأخيرة لا تمثل سوى تصحيح مؤقت ضمن مسار صاعد طويل الأجل.
ما الذي ينتظر الذهب هذا الأسبوع؟
ويرى محللون أن الأسواق ستترقب عن كثب صدور عدد من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، والتي قد تقدم مؤشرات جديدة حول توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وهو العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب عالميًا.
كما يستمر الطلب على الذهب باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة في ظل التوترات الاقتصادية والجيوسياسية، بينما تظل قوة الدولار الأمريكي وارتفاع العوائد على السندات من أبرز العوامل التي تضغط على الأسعار.
ومع عودة النشاط الكامل للأسواق العالمية، يتوقع خبراء أن تشهد أسعار الذهب تحركات ملحوظة خلال الأيام المقبلة، لتبقى الأوقية العالمية المحرك الرئيسي لاتجاهات الأسعار في السوق المصرية، سواء نحو مزيد من الاستقرار أو موجة جديدة من الصعود أو التراجع.