أكد المستشار هاني الهلالي، أمين المجالس المحلية وعضو الهيئة العليا بحزب الحرية المصري، أن استضافة القاهرة للاجتماع الرابع للمجموعة الرباعية بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان، تعكس المكانة الاستراتيجية التي تتمتع بها الدولة المصرية، والدور المحوري الذي تضطلع به في صياغة التوازنات الإقليمية ودعم مسارات الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأوضح الهلالي في تصريح خاص لـ"اليوم" أن مصر أصبحت نقطة ارتكاز رئيسية للحوار والتنسيق بين القوى الإقليمية الفاعلة، بفضل سياستها الخارجية الرشيدة التي تنتهج نهج الاعتدال والحلول الدبلوماسية، وهو ما عزز ثقة المجتمعين الإقليمي والدولي في قدرتها على إدارة الملفات المعقدة والتعامل مع التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وأشار إلى أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بالمشاركين في الاجتماع يعكس حرص القيادة السياسية المصرية على دعم كل الجهود الرامية إلى خفض التوترات الإقليمية، وترسيخ ثقافة الحوار باعتبارها السبيل الأمثل لتجنب الصراعات والحفاظ على أمن واستقرار شعوب المنطقة.

وأضاف الهلالي أن تأكيد الرئيس السيسي على أهمية استمرار المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران يعبر عن رؤية مصرية متوازنة تستهدف احتواء الأزمات ومنع اتساع دائرة الصراع، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن الحلول السياسية هي الضمانة الحقيقية لتحقيق الاستقرار المستدام.

وشدد على أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة أولويات الدولة المصرية، باعتبارها جوهر الاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن مصر تواصل جهودها الدؤوبة لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.

واختتم الهلالي تصريحاته بالتأكيد على أن التحركات المصرية النشطة في مختلف الملفات الإقليمية تؤكد أن القاهرة تظل الركيزة الأساسية لحفظ التوازن في المنطقة، وأن القيادة المصرية تمتلك رؤية واضحة وشاملة لتعزيز السلام والتنمية وحماية الأمن القومي العربي في ظل التحديات الراهنة.